انتقادات دولية لأحكام الإعدام على مرسي وقيادات الإخوان

بان كي مون
|
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة “بان غي مون” عن “قلقه العميق” جراء أحكام الإعدام التي شملت الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وأكثر من 90 شخصا آخرين يوم الثلاثاء في قضية اقتحام السجون والتخابر مع حركة حماس.
وقال المكتب الصحفي لبان غي مون في بيان “تعارض الأمم المتحدة استخدام عقوبة الإعدام في كل الأحوال.. يشعر الأمين العام بالقلق من أن مثل تلك الأحكام – التي صدرت عقب محاكمات جماعية – قد يكون لها أثر سلبي على فرص الاستقرار في مصر في المدى البعيد”.
وقال “جوش إيرنست” المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن واشنطن “منزعجة بشدة” بسبب ما وصفه بحكم بالإعدام “مدفوع بدوافع سياسية” ضد مرسي.
كما وصف الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أحكام الإعدام بـ”مذبحة للقانون والحقوق الأساسية”.
وقال أردوغان في بيان “من الضروري من أجل السلم الاجتماعي وإعادة الاستقرار إلى مصر منع تطبيق الحكم بالإعدام الصادر بحق مرسي” داعيا المجموعة الدولية إلى “التحرك”.
ودعا أردوغان في بيان الثلاثاء “المجتمع الدولي للتحرك من أجل إلغاء أحكام الإعدام تلك التي صدرت بتعليمات من نظام الانقلاب، ووضع نهاية لهذا المسار الذي يمكن أن يعرض السلم في المجتمع المصري لخطر شديد”.
من جهته، علق رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو على أحكام الإعدام، قائلا إنه “وقت الامتحان، بالنسبة للدول الغربية، سنرى ماذا سيكون رد فعلها، حيال سير أحد أهم رموز حركة سياسية لم تلجأ للعنف أبدا، على درب الإعدام”.
وأضاف أوغلو خلال اجتماع في مقر حزب العدالة والتنمية أن “الإعلام الدولي الذي يتهم الرئيس التركي وحزب العدالة والتنمية بالتوجه نحو النزعة السلطوية والديكتاتورية على المحك الآن”، متابعا “سنرى الآن، فيما إذا كانت قضيتهم الديمقراطية أم المصالح”.
ووصفت منظمة العفو الدولية في بيان المحاكمة ب”الهزلية”.
وأضافت المنظمة في بيان إن هذه الأحكام إنما تظهر “الحالة المزرية لنظام العدالة الجنائية في البلاد”.
وقال سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن “الحكم على محمد مرسي بالإعدام عقب المزيد من المحاكمات البالغة الجور إنما يكشف عن ازدراء تام لحقوق الإنسان. فقد كانت محاكماته واهية الأساس حتى قبل أن يضع قدمه في قاعة المحكمة. وتجعل حقيقة أنه قد احتجز لأربعة أشهر بمعزل عن العالم الخارجي من دون إشراف قضائي، وأنه لم يسمح لهم باختيار محام يمثله أثناء التحقيقات، من هذه المحاكمات مجرد مسرحية باطلة الإجراءات وبلا أثر”.
وطالبت المنظمة السلطات المصرية بعدم الاعتراف بأي من الأدلة التي تم الحصول عليها من مرسي أو أي معتقل آخر خلال الفترة التي أخضعوا فيها للإخفاء القسري، كما دعت إلى الإفراج عنه فوراً أو إعادة محاكمته أمام محكمة مدنية تكفل له جميع ضمانات المحاكمة العادلة. وأن تتماشى أية إجراءات جنائية إضافية ضده مع القانون المصري والمعايير الدولية. ورأت ضرورة إسقاط التهم المتعلقة بالهروب من السجن في يناير/كانون الثاني 2011، نظراً لأن مرسي كان خاضعاً للاعتقال الإداري بموجب سلطات الطوارئ ودون أمر قضائي بالاحتجاز.