أيمن نور: خوضي لانتخابات الرئاسة المقبلة أمر وارد

أيمن نور
|
قال زعيم حزب غد الثورة أيمن نور، إن النظام في مصر أراد أن يبعث بعدة رسائل من تثبيت أحكام الإعدام الجماعية بحق الرئيس المعزول محمد مرسي، وقيادات الإخوان ، من بينها دفع المجتمع إلى العنف بعد فقدانه الإيمان بالعدالة، بالإضافة إلى الرغبة في تجميع المزيد من الأوراق في يده في حال دخوله في مرحلة الحلول السياسية للأزمة في مصر.
وأشار نور في حوار مع موقع “الجزيرة مباشر” إلى أنه سبق وأن عارض مبارك والسادات، ولم يقم أحد منهما بما قام به السيسي ضده، خاصة في قضية عدم تجديد جواز سفره.
ولفت نور إلى أنه قد يخوض انتخابات الرئاسة المقبلة إذا توفرت الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات حقيقية. وإلي نص الحوار.
من وجهة نظرك ما هو تأثير أحكام الإعدام الجماعية، خاصة قرار إعدام مرسي علي المسار السياسي في مصر، وإمكانية تهيئة الأجواء لأي مصالحة محتملة؟
هذه الأحكام تزيد المشهد السياسي تعقيدا، وأعتقد أن النظام قرر أن يصعد إلى أقصى مدي بهدف تحقيق أمرين.
الأول هو حقن المجتمع والمعارضة بأسباب جديدة تدعو إلى اليأس من العدالة، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى أن يتسم المجتمع بالعنف، لأن غياب العدالة يمثل بيئة مثالية للعنف والتطرف.
كما يريد النظام بهذا التصعيد وما قد يتبعه من عنف محتمل توفير مبررات لفشله الواسع في تحقيق إنجازات علي الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، خاصة بعد تآكل مظاهر شعبيته وتفتيت الجبهة التي أحاطت به منذ 30-6-2013.
أما السبب الثاني في التصعيد فهو رغبة النظام في الإمساك بمزيد من الأوراق في يده في حال اضطراره للدخول في حلول سياسية، وهذا أمر ينم عن قلة الخبرة وقلة الفهم في إدارة الأزمات، وأتصور أن أحكام الإعدام ستضع السيسي شخصيا في دائرة المسئولية، لأن كافة الأحكام الصادرة ضد معارضيه بالسجن، أو المؤبد من الممكن أن يقول أنصاره إنه ليس له دخل فيها، أما في حال أحكام الإعدام فإنه يتحمل المسئولية الشخصية عنها، سواء بالتصديق عليها أو إلغائها.
وهل تعتقد أن السيسي سينفذ أحكام الإعدام؟
حتي الآن كل ما يقوله السيسي يفعل عكسه، فهو تحدث عن عدم الإقصاء لأي طرف سياسي في 3-7-2013 فيما سمي بخارطة الطريق، ولكنه على أرض الواقع يبذل كل ما في جهده من أجل زيادة حدة الاستقطاب والاحتقان، وكل المؤشرات تقول إنه ذاهب في اتجاه التصفية، ولكن التغيرات علي المستوي الإقليمي والدولي والمحلي تؤكد استحالة استمراره في هذا المسار الذي قد يكلفه وجوده.
تقصد وجوده في السلطة؟
نعم، أقصد وجوده في السلطة.
ماذا عن مبادرات المصالحة التي طرحتها شخصيات مصرية وعربية من أجل إزالة الاحتقان في المشهد المصري؟
تزايد الحديث عن المبادرات أمر صحي وغير صحي في نفس الوقت، فهو صحي لأنه يؤكد أن هناك تحركات من أطراف عدة لاحتواء الأزمة في مصر، وغير صحي لأن النظام يستغلها للحصول علي أكبر قدر من التنازلات.
وماذا عن أهمية ما طرحه يوسف ندا مفوض العلاقات الدولية السابق بجماعة الإخوان في رسالته؟ وهل يمكن أن نسمي ما طرحه مبادرة يمكن البناء عليها؟
للحقيقة وللتوضيح بعض المبادرات هي في الحقيقة ليست مبادرات ولكنها أفكار ورؤى، وما طرحه يوسف ندا تدخل تحت الأفكار أنا معها وأؤيدها وأساندها.
وماذا عما أثير بداية بلورة مبادرة قطرية إماراتية بعد زيارة أمير قطر للإمارات قبل أيام؟
حتي الآن الأخبار عن هذه المبادرة -إن صح أن نسميها مبادرة- مجرد أخبار متناثرة لا نعرف صحتها، ولكنني أؤيد الحضور الإقليمي في المبادرات لحلحلة الأزمة من أجل حقن الدماء، واستعادة المسار الديموقراطي في مصر، دون التضحية بثوابت الثورة ودون أن يفلت مجرم بجريمته، وأدعو السعودية إلي أن يكون لها دور في هذا الأمر.
ولكن هل تتواصل أنت علي المستوي الشخصي مع أي من أطراف الأزمة من أجل صياغة مبادرة تحظي بقبول الجميع؟
أنا أتواصل مع شباب الثورة وقيادات حزبية، وأتصور أن الحديث عن مبادرة شاملة الآن سابق لأوانه، ونحن نعمل في إطار المجلس العربي للدفاع عن ثورات الربيع العربي، الذي يضم في عضويته الرئيس التونسي السابق “منصف المرزوقي” والناشطة اليمنية “توكل كرمان” الحاصلة على جائزة نوبل، ولدينا مشروع لتشكيل لجنة من الحكماء العرب من أجل التوصل لحلول للأزمات التي واجهت ثورات الربيع العربي.
صحيح أننا معنيون ومهمومون بما يجري في مصر، ولكننا مهمومون أيضا بما يجري في تونس واليمن وسوريا والعراق، وكل الدول العربية.
كم رمضان قضيته خارج مصر؟ وما الذي تفتقده في رمضان وأنت خارج بلدك؟
الحقيقة أن هذا ثاني رمضان لي خارج مصر، وتاسع رمضان أقضيه خارج بيتي لأنني قضيت رمضان 7 مرات في المعتقلات.
وأنا افتقد أولادي وأسرتي وبيتي، وأفتقد صوت الشيخ رفعت، وقبل كل هذا أفتقد الحرية وأتمني أن ننعم بحريتنا العام القادم.
وما الذي يمنعك من العودة إلي مصر؟
النظام حتي الآن يرفض تجديد جواز سفري، وهذا أمر غريب ومدهش ويدل على سوء نية، فقد سبق وأن عارضت مبارك والسادات ولم يفعل أحد معي هذا الأمر، وقد قمت برفع دعوى في القضاء الإداري من أجل وقف هذا الأمر المشين.
والحقيقة أن النائب العام صرح أكثر من مرة بأن أيمن نور ليس مطلوبا في أي قضية، كما أنه غير ممنوع من السفر، وبالتالي عودتي إلى مصر مسألة أكيدة وستحدث.
هل من الممكن أن تفكر في خوض الانتخابات الرئاسية؟
المسألة ليست خوض سباق الرئاسة، فلقد سبق وأن حصلت على هذا الشرف، المهم أن تكون هناك الأجواء المناسبة لإجراء هذه الانتخابات، وخوضي لانتخابات الرئاسة أمر وارد.