عادات وتقاليد عربية فى رمضان

![]() |
| “الفانوس” من مظاهر الاحتفال بشهر رمضان ـ أرشيف |
ارتبط شهر رمضان، ومنذ قرون طويلة، بأجواء احتفالية وتقاليد اجتماعية.
ومن أبرز عادات وتقاليد الشعوب في هذا الشهر الكريم،تعليق الزينة في الشوارع ، وانتشار صناع الكنافة والقطايف، خاصة في الأحياء الشعبية، بالإضافة إلى دعوات الطعام وموائد الرحمن التي تنتشر في الشوارع على اختلاف حظها من الثراء، وأيضا تبادل الزيارات بين الأهل والجيران.
مصر
يستقبل المصريون الشهر الفضيل بأن يزينوا الشوارع والحارات بالأعلام والزينة الورقية، منذ الأسبوع الأخير من شهر شعبان، لتزدان المدن والقرى بحبال تمتد من بيت إلى بيت، تعلق عليها الرايات الملونة والفوانيس .
وتمتليء المساجد، خاصة التاريخية، بالمصلين. إضافة إلى انتشار عربات باعة الأطعمة التي يكثر استهلاكها على مائدتي الإفطار والسحور، من اللحوم بأنواعها، والفول، وما يلزم إعداده من زيوت وبهار، والتمر، والحلوى وأشهرها قمر الدين والكنافة، فضلا عن المشروبات التي يقبل عليها الصائمون عند إفطارهم، خاصة عندما يأتي رمضان في الصيف القائظ كما في هذا العام.
وكانت الفوانيس فيما سبق تضاء بالشموع، لكن معظمها الآن يعمل بالبطاريات، كما كان الأطفال يصاحبون الكبار في “موكب الرؤية” عند استطلاع هلال رمضان، مرتدين أفضل ما عندهم من ثياب، وهم يحملون الأعلام والفوانيس، ويرددون أناشيدهم احتفالا بالشهر الفضيل. لكن هذه العادة اندثرت منذ نصف القرن أو يزيد.
السعودية
رمضان في المملكة العربية السعودية، بلاد الحرمين، له أجواء خاصة لا تتكرر في غيرها من بقاع العالم الإسلامي.
وعند الإفطار يتناول الصائمون التمر والرطب والماء، ويسمونه “فكوك الريق” ومن الحلويات التي تلق يقبل عليها الناس في رمضان: الكنافة وأختها القطايف بالقشدة، وكذلك البسبوسة وبلح الشام.
وتحرص بعض العائلات على أن يكون إفطار كل يوم من أيام رمضان عند واحد من أفراد العائلة، بدءا بكبيرها.
وبعد تناول طعام الإفطار يتجه الجميع لأداء صلاة العشاء والتراويح في المسجد. وهناك في كل مسجد قسم خاص بالنساء. وهي تصلى عشرين ركعة في الحرمين، وتكتفي بعض المساجد بثماني ركعات، ويختم بالقرآن في أغلب مساجد السعودية خلال شهر رمضان.
والناس هناك يجتمعون عادة كل ليلة في أحد البيوت، يتسامرون لبعض الوقت، ثم ينصرفون للنوم، وينهضون عند موعد السحر لتناول طعام السحور، والذي يتميز بوجود ( الخبز البلدي ) و( السمن العربي ) و( اللبن ) و( الكبدة ) و( الشوربة) و( التقاطيع ) وأحيانًا ( الرز والدجاج ) وغيرها من الأكلات الشعبية.
وفي النصف الثاني من رمضان يلبس كثير من السعوديين ثياب الإحرام لأداء العمرة، أما في العشر الأواخر منه فإن البعض منهم يشد رحاله للاعتكاف في الحرم النبوي أو المكي .
ومن العادات أيضا توزيع وجبات الإفطار الخفيفة عند إشارات المرور للذين أدركهم أذان المغرب وهم بعدُ في الطريق إلى بيوتهم، عملاً بسنة تعجيل الإفطار.
سلطنة عمان
وفي سلطنة عمان شهر رمضان له سحره الخاص وخاصة في القرى العمانية، التي تتحول طوال أيام الشهر إلى أسرة واحدة تجمعها المساجد فور سماع أذان الصلاة, وهو يرتفع من مئات المآذن التي تنتشر في كل ربوع عمان يجمعها الحب والتآلف على مأدبة الإفطار.
وإذا كانت مساجد السلطنة تعمر بالمصلين علي مدار شهور العام خاصة في أوقات الصلوات الخمس إلا أنها خلال شهر رمضان تظل عامرة بهم طوال ساعات الليل والنهار. ويعد من أبرزها جامع السلطان قابوس الأكبر الذي يسع أكثر من20 ألفا من المصلين ولاشك في أن العادات والتقاليد السائدة بين أبناء الشعب العماني تنم عن اهتمامهم العميق بهذا الشهر الفضيل. ويتم في رمضان إعداد أنواع معينة من الطعام والشراب بدافع العادات والتقاليد, كما يتم تبادل هذه الأطعمة مع الأهل والأقارب والجيران.
الكويت
في الكويت يشتهر (الهريس) كطبق رئيسي في رمضان، وهو يصنع من القمح المهروس مع اللحم مضافاً إليه السكر الناعم والسمن البلدي والدارسين (القرفة) المطحونة، كما تتميز الكويت بأكلاتها مثل التشريب , وهي عبارة عن خبز الخمير, أو الرقاق، مقطعاً قطعاً صغيرة, ويسكب عليه مرق اللحم الذي يحتوي غالباً على القرع والبطاطس وحبات من الليمون الجاف, الذي يعرف بـ (لومي).
ومن الأكلات الشهيرة أيضا: الجريش الذي يطبخ من القمح، واللقيمات وهي حلويات ـ تعرف بلقمة القاضي ـ وتصنع من الحليب والهيل والسمن والزعفران والعجين المختمر, وتقطع لقيمات , وتلقى في الدهن المغلي حتى الاحمرار, ثم توضع في سائل السكر أو الدبس. وهناك أيضاً البثيث والخبيص وهما تصنعان من الدقيق والتمر والسمن.
العراق
في العراق يبدأ رمضان قبل قدومه بأيام عديدة، فتكون الحركة غير اعتيادية في الأسواق والمحلات، حيث يشتري المسلمون مستلزمات رمضان قبل حلوله، وتوضع الزينة والإنارة الضوئية على معظم محلات الملابس والحلويات.
ويتكون الإفطار العراقى من الشوربة التي تتكون من : عدس وشعيرية وكرفس أخضر، والأرز والمرقة التي تتكون من فاصوليا وبامية وباذنجان، إضافة إلى الكباب المشوي والكبب المقلية والنيئة.
وبعد صلاة العشاء والتراويح يتم تناول الحلويات, التي أشهرها البقلاوة والزلابية والشعيرية والكنافة.
