دراج يحذر من انتشار العنف بسبب الصمت على أحكام الإعدام

د عمرو دراج القيادي بحزب الحرية و العدالة

انتقد د عمرو دراج مسؤول العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة المصري، و عضو مكتب إدارة الأزمة بإسطنبول التركية ، في مقال جديد له نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، ما سماه بصمت المجتمع الدولي إزاء أحكام الإعدام بحق الرئيس محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان ومعارضي الانقلاب.

و اعتبر دراج أن الصمت على ما يفعله السيسي يعطيه ضوءًا أخضر للاستمرار في مذابحه مؤكدا على أن ذلك سيجد طريقه إلى المحبطين والمهمشين والمخيبة آمالهم في الشوارع،

واستنكر التجاهل الذي يلقاه الرئيس المعزول على يد عبدالفتاح السيسي، و سلطات الانقلاب بعد قيادته انقلابا عسكريا على حكم مرسي أطاح به في يوليو/ تموز 2013، تبعها حملة استئصال طالت معارضي الانقلاب ومؤيدي الشرعية.

وأكد  في مقاله -الذي حمل عنوان “خذلان الغرب لمصر سوف يكون حصاده مرا”- أن أحكام القضاء المصري بحق مرسي تمثل اختبارا لإرادة المجتمع الدولي في الوقوف في وجه سلسلة المحاكمات الصورية التي تجري حاليا في مصر، و التي أدينت دوليا، وانتقدت بشدة على أنها غير دستورية، وغير عادلة، ومسيسة حتى النخاع”، وفق تعبيره.


وقال إن “الاتحاد الأوروبي الذي ترتفع فيه الدعوات بوقف عمليات الإعدام حول العالم، وجد موقفه من الاعدامات في مصر خجولا و خافتا”.


وحذّر قائلا: “ما من شك في أن ذلك سيؤدي عاجلا أم آجلا إلى توجيه التعبير عن الظلم إلى مواقع تتجاوز القاهرة، باتجاه بروكسيل وواشنطن. إن الذين مازالوا قابضين على الجمر متمسكين بأفكار وأحلام ثورة 2011 – في الحرية والديمقراطية والعدالة – بحاجة بكل تأكيد لأن يدعموا ويؤيدوا لا أن يتخلى عنهم”.


وأضاف قائلا “إذا استمر المجتمع الدولي في التخلي عن هذه المبادئ، فإنه يساهم في إيجاد علبة قدح أخرى من المظالم في الشرق الأوسط. ومن خلال لمحة خاطفة لما يجري في المنطقة، يمكن للمرء بسهولة أن يخلص إلى أن العالم لا يملك السماح لذلك بأن يحدث”.

 
و أشار إلى أنه من السليم في حال حودث انقلاب عسكري في دولة ما يتبعه مباشرة اعتقال جماعي للحكومة السابقة، وتخطيط لإعدام أول رئيس دولة منتخب أمر يستدعي في العادة أن يصبح هذا البلد منبوذا على المستوى الدولي. “إلا أن المدهش، أن يحدث كل ذلك في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين الغرب ومصر دفئا، يشتمل على إعادة فتح صفقة سلاح مع الولايات المتحدة الأمريكية تقدر بعدة مليارات من الدولارات، وعلى استخدام لغة دبلوماسية أكثر ودا وحميمية”.

وانتقد دراج صمت السياسيين من داونينغ ستريت في لندن إلى البيت الأبيض في واشنطن، الذين كانوا يشيدون بأفكار وأعمال ثوار كانون الثاني/ يناير 2011، “إلا أنهم باتوا اليوم صما بكما عميا إزاء صدور حكم بالسجن، فعليا، مدى الحياة على أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر. كثيرون اعتبروا هذا الحكم بمثابة المسمار الأخير في نعش أفكار وأحلام وآمال الربيع العربي”، على حد قوله.
 
لكن دراج يرى أن اتخاذ مثل هذا الموقف أشبه ما يكون باللعب بالنار، موضحا ذلك بأن “القمع الوحشي الذي يمارس ضد المسؤولين السابقين من جماعة الإخوان المسلمين وضد أنصارهم والمتعاطفين معهم، إضافة إلى ما يمارس ضد المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة، لن يؤدي إلا إلى عزل قطاع مهم من الناخبين المصريين، دافعا إياهم باتجاه التطرف، وينحيهم جانبا بعيدا خارج إطار العملية السياسية”.


وقال إن سيناء آخذة بالتحوّل بقصد أو عن غير قصد، إلى مرتع للتطرف، يغذيه باستمرار القمع الوحشي الذي يمارسه النظام ضد المواطنين هناك.


وختم القيادي بحزب الحرية والعدالة المصري مقاله بالقول: “لم تمت أفكار وأحلام الربيع العربي، ومازال الملايين من المصريين يرنون إلى تحقيقها ويعتقدون صادقين بأن بأن السبيل إلى ذلك هو السلمية، والسلمية فقط لا غير”


إعلان