عادات وتقاليد دول عربية فى رمضان

مظاهر الأحتفال بشهر رمضان

 ارتبط شهر رمضان الكريم دون غيره من الشهور بعادات وتقاليد  تدخل الفرحة والبهجة على قلوب المسلمين في جميع أنحاء العالم . 
 
يشتهر الشهر الكريم بتعليق الزينة في الشوارع، وبائع الكنافة والقطايف، بالإضافة إلى العزومات وموائد الرحمن التي تجوب الشوارع بمختلف المستويات، وأيضا تبادل الزيارات بين الأهل والأحباب، وشراء الفوانيس ، و أغنية “رمضان جانا” ، ” وهاتو الفوانيس ” ، كما تتمير كل دوله بطقوس مختلفة عن الأخرى ، وهنا نتعرف على طقوس وعادات الدول العربية في شهر رمضان . 
 
 السودان مثلا 
 في السودان مثل كثير من الدول الإسلامية يترقّب الناس قدوم هذا الشهر الفضيل بفيض من الشوق والاستعداد، وقبل حلول الشهر الكريم يقوم السودانيون بشراء التوابل , وقمر الدين، ويقومون بإعداد مكونات شراب شهير يسمى (الحلومر) وهو يصنع من عدة موا  , أهمها الذرة والتوابل وغيرها، وتحتوي المائدة السودانية على بعض الأكلات المقلية والحلويات و(العصيدة) والسلطات، وأنواع عديدة من المشروبات المحلية، والعصائر المعروفة،  فضلاً عن (سلطة الروب) والشوربة وغيرها من مكونات المائدة الرمضانية العامرة .
 
 ومن الملفت للنظر في العادات السودانية في رمضان هو إفطار الناس في المساجد وفي الساحات التي تتوسط الأحياء. فقبل الغروب بدقائق تجد الناس يتجمعون على شكل حلقات خلال لحظات الإفطار على الطرقات, تحسباً لوجود مارة ربما يكونون بعيدين عن منازلهم , أو وجود عزّاب في الأحياء قد لا يتوفر لديهم الوقت لصنع الطعام.
 
وبعد الفراغ من الإفطار يتناولون القهوة ثم يقضون بعض الوقت قبل الذهاب إلى صلاة التراويح .
 
أما سوريا  
 
تستقبل سوريا , شهر رمضان المبارك بتعليق لافتات في الشوارع، لتهنئة المسلمين بقدوم شهر رمضان، يكتب في بعضها  “أهلاً بك يا رمضان”، والبعض الآخر أحاديث نبوية عن فضل الشهر الكريم، مع تزيين الشوارع بالأنوار والمصابيح, ويطلق البعض الألعاب النارية بألوانها وأنواعها الجميلة.
 
ويتميز هذا البلد  بزيادة الإقبال على المأكولات, والمشروبات, وخاصة الحلويات التي تكون لها طابعا ومزاقا مختلف في هذا الشهر ويزداد الاقبال عليها بشكل غير عادي.
 

وتشتهر سوريا بأكلات مفضلة  على الأفطار فى رمضان مثل,  المكدوس (وهي من الباذنجان واللحم المسلوق وخبز مقلي ولبن)، وفتة المقادم، والفوارغ والقبوات وهي عبارة عن خروف محشو بالأرز واللحم والصنوبر.
 
أما على السحور فالطبق الناعم يؤكل عادة وهو عبارة عن رقاقات من العجين ترش عليها دبس العنب والحلويات، فالقطايف العصافيري، وهي عبارة عن عجينة دائرية تُحشى بالقشطة البلدي ويرش عليها القطر.
 
لبنان
 
يستقبل اللبنانيون شهر رمضان بشوق للياليه ذات الطابع الخاص، فتضج الطرقات بالناس وخاصة ساعة الإفطار، حيث يهرعون إلى بيوتهم قبل أذان المغرب، ويتم تركيب الزينة في الطرقات وكأنها عروس, كما تزدحم الجوامع بالمصلين لإقامة صلاة التراويح, ويتبادل المصلين التهنئة بمناسبة قدوم هذا الشهر .
 
  ومن المشروبات المشهورة في لبنان,  شراب الحساء بجميع أنواعه, والفتوش المؤلَّف من الخس، والبندورة, والخيار والحامض، والبطاطا المقلية, والحمص بالطحينة المشهور لبنانياً.
 
أما الأكل الرئيسي فالشائع الملوخية مع الدجاج , بالإضافة إلى الكبة المقلية, أما بالنسبة للحلويات فالشعيبيات والأرز بالحليب من أهم الأنواع المفضلة.
 
وفي فلسطين عادات رغم الاحتلال
 
ولا يختلف رمضان كثيراً في فلسطين, فرغم الاحتلال الإسرائيلي,  فإن شهر رمضان له عاداته من إفطار,  وسحور  وصلاة التراويح للرجال والنساء في المساجد والساحات العامة، وقيام الليل وقراءة القرآن وزيارات الأهل.
 ومن أهم الأطعمة الفلسطينية ,  المقلوبة ،وهي مكونة من (الأرز ومقلي ,  الباذنجان  , أو الزهرة  , أو البطاطس، وكذلك البصل المقلي  , والثوم، )   وتقدَّم كما , بالإضافة للبن (الزبادي) أو سلطة خضار..
 
المغرب
 
وفي المغرب يستقبلون شهر رمضان بفرحة عارمة وقلوب خاشعة، ويعيش أكثرهم هذا الشهر في صيام حقيقي وطاعة مطلوبة.
 
  وفي المغرب تشتهر الموائد في رمضان بشربة الحريرة، والتمر والحليب و(الشباكية) و(البغرير) و(الملوي) .. فيما تعتبر شربة الحريرة في مقدمة الوجبات, إذ لا يعتبر كثيرون للإفطار قيمة بدونها, ولذلك بمجرد ذكر شهر رمضان تذكر معه (الحريرة) عند الصغار  والكبار على السواء.
 
كما ينتشر الباعة المتجولون على الطرقات, والأماكن الآهلة بالسكان ليبيعوا هذه الوجبات دون غيرها,  وبعد الحريرة تأتي (الشباكية) وهي حلوى تصنع غالباً في البيوت بحلول الشهر الكريم‏, ويتشابه الاحتفال برمضان في المغرب بتونس .
 
الجزائر
 
وفي الجزائر يختص الشعب الجزائري خلال شهر رمضان بعادات نابعة من تعدد وتنوّع المناطق التي تشكله, ويشترك في كثير من التقاليد مع الشعوب العربية والإسلامية الأخرى .
 
 وتتميز الجزائر بالحمامات التي تلقى إقبالاً كبيراً من العائلات في الأيام الأخيرة من شهر شعبان للتطهّر , واستقبال رمضان للصيام والقيام بالشعائر الدينية, وتنطلق إجراءات التحضير لهذا الشهر الكريم قبل حلوله بشهور من خلال ما تعرفه تقريباً كل المنازل الجزائرية من إعادة طلاء المنازل, أو تطهير كل صغيرة وكبيرة فيها , علاوة على اقتناء كل ما يستلزمه المطبخ من أوانٍ جديدة, وأغطية لاستقبال هذا الشهر,  وتتسابق ربات البيوت في تحضير كل أنواع التوابل, والبهارات والخضر , واللحوم البيضاء منها والحمراء لتجميدها في الثلاجات , حتى يتسنى لهن تحضير ما تشتهيه أفراد عائلتهن بعد الصيام.
 
وختاما دعاء الرسول (صلى الله عليه وسلم)عند روية هلال شهر رمضان
 
و كان رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة و رفع يديه و قال: (اللهم أهله علينا بالأمن و الإيمان، والسلامة و الإسلام، والعافية المجللة و الرزق الواسع، ودفع الأسقام، اللهم ارزقنا صيامه و قيامه وتلاوة القرآن فيه، و سلمه نا، و تسلمه منا و سلمنا فيه )

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان