رؤساء ومفكرون يطالبون بالإفراج الفوري عن أحمد منصور

 أحمد منصور

انتقد الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” توقيف السلطات الألمانية  لمقدم البرامج بقناة الجزيرة الإعلامي “أحمد منصور” يوم السبت الماضي، متهماً ألمانيا بالإذعان لطلبات “السلطات الانقلابية” في مصر.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الرئيس التركي، أمس (الأحد) على هامش مشاركته في حفل إفطار نظمته جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين (موسياد) بمدينة اسطنبول.

وتابع “أردوغان” قائلا:  “لقد أوقفت الشرطة الألمانية الصحفي المخضرم في قناة الجزيرة العربية “أحمد منصور” في مطار برلين، بناء على طلب من السلطة الانقلابية في مصر, مع الأسف فإنَّ الدول الأوروبية التي تركتنا بمفردنا في مكافحتنا للإرهاب، والتي تغض الطرف عن تنقل عناصر المنظمات الارهابية بكل حرية، تتصرف بشكل مختلف للغاية عندما يتعلق الأمر بطلبات الانقلابيين – في إشارة إلى السلطات المصرية”.

بينما قال الكاتب الصحفي البريطاني “روبرت فيسك” إن توقيف “أحمد منصور” في برلين يعد ضربة بيروقراطية موجعة لحرية الصحافة ولديمقراطية ألمانيا تحت قيادة المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”.

وأضاف “فيسك” في مقال له في صحيفة إندبندنت البريطانية بعنوان “هل اعتقدت برلين حقا أن اعتقال صحفي الجزيرة كان فكرة جيدة؟ إن توقيف منصور جاء استنادا إلى مذكرة صادرة من نظام حَكَم على رئيسه السابق المنتخب بالإعدام”  وتساءل: “من قرر إلقاء القبض على أحد أشهر صحفيي قناة الجزيرة في مطار تيغال ببرلين؟”.

وانتقد الخطوة التي اتخذتها “ميركل” باستضافتها “عبد الفتاح السيسي” قبل أسبوعين، مشيرا إلى أنه وصل إلى سدة الحكم بحصوله على 96.1% من أصوات الناخبين، وعلق ساخرا على هذا الأمر بأنه لو كان “أدولف هتلر” حيا لشعر بالغيرة من السيسي لحصوله على هذه النسبة.

وأوضح “فيسك” أن حقيقة الأمر هي أن” السيسي” وقع صفقة مع شركة سيمنز الألمانية العملاقة قيمتها نحو 8مليارات يورو، وتساءل إن كان ثمن هذه الصفقة حرية صحفي؟

وقال رئيس رابطة الصحفيين الألمان ميشائيل كونكن في تصريحات لصحيفة “كولنر شتات-أنتسايغر” الألمانية الصادرة اليوم الاثنين إن هناك شكوكا حول ما إذا كانت الإجراءات القضائية ضد منصور في مصر ستتم وفقا لقواعد الدولة القانونية العادلة.

وأوضح كونكن أنه لهذه الأسباب وحدها يتعين على ألمانيا عدم تسليم منصور إلى مصر، مطالبا السلطات القضائية في برلين والحكومة الألمانية بالتوضيح في أسرع وقت الأساس الذي تم على بنائه توقيف منصور.

وانتقد المفكر الإسلامي الدكتور طارق رمضان توقيف الزميل أحمد منصور , وكتب رمضان في تدوينة له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تحت عنوان أطلقوا سراح أحمد منصور: ” تم توقيف الصحفي أحمد منصور في برلين بطلب من النظام المصري. كيف تريدون أن يثق مواطنوكم في الأنظمة الديمقراطية الغربية إذا كانت حكوماتنا تتواطأ مع الأنظمة الدكتاتورية التي ملأت سجلها بالفضائح؟ لقد فقد النظام المصري مصداقيته وكرامته من قبل، ويريد الآن أن يورط معه النظام الألماني في نفس النفق المظلم. نحن لن نصمت عن هذه القضية، والعار والخزي لكل من يدعم الديكتاتوريين والقتلة بشكل مباشر أو غير مباشر، لجميع الأسباب التي يزعمون أنها “مشروعة”.


إعلان