أسطول الحرية يؤجل رحلته إلى غزة يومين

أسطول الحرية
|
قرر منظمو أسطول الحرية الثالث المتجه إلى قطاع غزة تأجيل رحلته لمدة يومين بسبب ما أسموه قوة الرياح وعلو الأمواج.
وكان من المقرر أن تتجه سفن الأسطول التي تقل عشرات من البرلمانيين من مختلف الجنسيات وناشطين وإعلاميين، بالإضافة إلى الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي إلى سواحل قطاع غزة الأربعاء في مهمة إنسانية رمزية لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ 8 سنوات.
واتخذت إسرائيل كافة الإجراءات لمنع وصول أسطول الحرية 3 إلى قطاع غزة. على الرغم من الانتقادات الدولية المتزايدة، بسبب مسئوليتها عن تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة بعد نشر تقرير للأمم المتحدة الاثنين جاء فيه أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في حربها الأخيرة على غزة في 2014. والتي راح ضحيتها 2200 فلسطيني.
ومن المقرر أن تنضم السفينة السويدية التي أبحرت الجمعة من جزيرة صقلية في إيطاليا إلى أربع سفن تحمل نحو 70 ناشطا في طريقهم إلى غزة، بحسب بيان صادر عن مجموعة فرنسية.
ويشارك في هذه القافلة الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي والنائبة الاسبانية في البرلمان الأوربي “آنا ماريا ميراندا بيريز” والعضو العربي في البرلمان الإسرائيلي باسل غطاس. والذي أثارت مشاركته في الأسطول غضبا في إسرائيل.
وأفاد مراسل الجزيرة في اليونان إن الاستعدادات تجري على قدم وساق، وبدأت في المرحلة الأخيرة من التحضيرات اللوجستية والسياسية.
وأضاف أن الأسطول يتكون من خمس سفن مخصصة للركاب، ولكنها ستحمل مساعدات إنسانية رمزية إلى أهالي قطاع غزة مثل الحليب والألواح الشمسية.
وكانت القناة الثانية الإسرائيلية قد أفادت بأن قوات الجيش والأمن الإسرائيليين تتعقب قافلة السفن المتجهة إلى غزة، كما أن سلاح البحرية اتخذ كافة الإجراءات لمنعها من الاقتراب من شواطئ القطاع.
وكان عضو الحملة الأوروبية لكسر الحصار عن قطاع غزة “خميس كرت” أشار في وقت سابق إلى أن هدف الأسطول المتجه إلى غزة هذا الصيف هو كسر الحصار البحري عن القطاع، والتأكيد على حقه في ميناء وممر مائي يربطه مع العالم.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد هاجمت السفينة “مافي مرمرة” أكبر سفن اسطول الحرية الأول الذي أبحر من تركيا عام 2010 باتجاه قطاع غزة وكان يضم اكثر من 500 ناشط واعلامي وبرلماني من بينهم نائبي جماعة الإخوان محمد البلتاجي وحازم فاروق المحبوسين في السجون المصرية، وأسفر الهجوم عن مقتل 10 من الأتراك.
وحاولت عدة سفن يقودها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين بعد أسطول الحرية الوصول إلى شواطئ غزة، ولكن البحرية الإسرائيلية منعتها. وما زال ناشطو أسطول “الحرية 3” مصممين على التوجه إلى غزة، مشيرين إلى أن الضغوط الدولية على إسرائيل بعد الحرب التي شنتها الصيف الماضي على قطاع غزة، بالإضافة إلى الضجة التي أثارها الهجوم على سفينة “مافي مرمرة” في 2010، تجعل من غير المرجح أن تلجأ إسرائيل لاستخدام العنف هذه المرة.