الاقتصاد المصري بين عامين (2) ..الدين والعجز والتضخم

![]() |
وفقا لبيانات البنك المركزي المصري فإن إجمالي الدين العام المحلي قد بلغ 1817 مليار جنيه بنهاية يونيو 2014، مقابل مبلغ 1527 مليار جنيه نهاية يونيو2013، وبذلك يكون الدين العام المحلي قد زاد بقيمة 290 مليار جنيه خلال عام، مما جعله يتجاوز نسبة 95% من الناتج المحلى الإجمالي.
وتشير آخر الأرقام المعلنة أن الدين العام قد زاد بقيمة 397 مليار جنيه خلال عام ونصف بمتوسط زيادة شهرية قدرها 22 مليار جنيه.
كما بلغ الدين العام الخارجي 47 مليار دولار، مقابل 43.23 مليار دولار في نهاية يونيو 2013.
وقد بلغت أعباء هذا الدين في موازنة العام المالي 2013-2014 مبلغ 281 مليار جنيه، ومن المتوقع أن تبلغ نحو 415 مليار جنيه في العام المالي 2014-2015، تمثل نسبة 76% من إيرادات الدولة، حيث بلغت قيمة الفوائد المتوقع سدادها خلال العام المالي الحالي 199 مليار جنيه، كما تبلغ قيمة الأقساط المتوقع سدادها 216 مليار جنيه، مما يعنى سداد 1137 مليون جنيه يوميا كفوائد وأقساط يتحملها المواطن المصري، وفي ظل عدم وجود أفق لدى الحكومة الحالية لإيجاد حل لهذه المشكلة والتوسع الكبير في الاقتراض والزيادة المطردة في حجم الدين، فمن المتوقع أن يستمر تدهور الخدمات وتردي مستوى معيشة المواطن المصري.
عجز الموازنة
وأشارت بيانات وزارة المالية إلى أن العجز الكلي بالموازنة خلال الشهور العشرة الأولى من العام المالي الحالي 2014-2015 قد بلغ نحو 231 مليار جنيه، وبالتالي فإن العجز المتوقع خلال العام كاملا سوف يبلغ نحو 280 مليار جنيه، كانت قيمة العجز قد بلغت 255 مليار جنيه في العام المالي 2013-2014 رغم المنح الخليجية التي بلغت 95.9 مليار جنيه حسب تقرير متابعة أداء الموازنة الصادر عن وزارة المالية، ووديعة حرب الخليج، وخفض دعم المنتجات البترولية وزيادة الضرائب، بينما بلغ العجز نحو 239.7 مليار جنيه في العام المالي 2012-.
يذكر أن عام الرئيس المعزول مرسي لم تحصل مصر خلاله على دعم خليجي أو إيرادات إضافية، حيث بلغت قيمة بند المنح في الموازنة العامة 5.2 مليار جنيه، وكانت قد بلغت 10.1 مليار جنيه في العام السابق 2011-2012 في ظل حكم المجلس العسكري.
ميزان المدفوعات
ارتفع عجز الميزان التجاري بنهاية العام المالي 2013-2014 بمعدل 9.8% ليبلغ نحو 33.7 مليار دولار مقارنة بنحو 30.7 مليار دولار بنهاية العام المالي 2012-2013، وذلك لزيادة قيمة الواردات السلعية بمعدل 3.7% لتبلغ نحو 59.8 مليار دولار مقارنة بنحو 57.7 مليار دولار، وتراجع حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 3.2% لتبلغ نحو 26.1 مليار دولار مقارنة بنحو 27 مليار دولار.
أما عن الفترة من يوليو 2014 إلى مارس 2015 فقد ارتفع عجز الميزان التجاري بمعدل 22.7% ليبلغ 29.6 مليار دولار مقابل نحو 24.1 مليار دولار عن نفس الفترة من العام السابق وذلك نتيجة تراجع حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 13.8% لتسجل نحو 16.9 مليار دولار مقابل نحو 19.6 مليار دولار عن نفس الفترة من العام السابق.
وهكذا يكون عام حكم مرسي هو العام الذي زادت فيه الصادرات عن العام السابق واللاحق، وكذلك انخفضت فيه الواردات عن العام السابق واللاحق.
التضخم
يعرف التضخم بأنه نسبة التغير في أسعار المستهلكين، أو هو انخفاض في قيمة العملة، ومن أسبابه في مصر ارتفاع قيمة العجز التجاري بنسبة 9,8% لتبلغ نحو 33,7 مليار دولار عام 2013- 2014 مقابل 30,7 مليار دولار عام 2012/2013 ، حيث بلغت قيمة واردات مصر 59,8 مليار دولار، وبلغت قيمة الصادرات 26,1 مليار دولار بنهاية العام المالي 2013/2014 ، مقابل 57,7 مليار دولار للواردات ، 27 مليار دولار للصادرات عام 2012-2012/2013 ، ومن أسباب التضخم أيضا زيادة المعروض من النقود. وقد قام البنك المركزي بعد الانقلاب بطباعة نقود بدون رصيد بلغت 35 مليار جنيه خلال 14 شهرا، وقد أدت هذه الأسباب إضافة إلى البدء في رفع الدعم عن المنتجات البترولية والكهرباء إلى وصول معدل التضخم لحضر الجمهورية خلال الفترة من يوليو/ مايو عام 2013/2014 إلى نحو 10,3% ، مقابل نحو 6,7% في نفس الفترة من عام 2012-2013، وكانت النسبة الأكبر من الارتفاع في أسعار السلع الغذائية مما زاد من معاناة المواطنين وأدخل شرائح جديدة من المصريين إلى دائرة الفقر.
