الغنوشي: لدينا شباب يفجر نفسه بتأويل باطل للإسلام

قال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية بتونس أن الهوية الإسلامية للأمة العربية تنتصر في هذه الحقبة الزمنية التي نعيشها مقارنة بالخمسينيات والستينيات .
وأوضح الغنوشي خلال ندوة “شباب المسلمين وسؤال الهوية” التي عقدت بمسجد محمد بن عبد الوهاب بالدوحة والتي تأتي في إطار الفعاليات التي تنظمها وزارة الأوقاف القطرية أن الأمة العربية لا تعاني من أزمة هوية، مشيرا إلى أن الأزمة الحقيقية التي يعاني منها الشباب هي مشكلة التأويل الباطل للإسلام .
وزاد الغنوشي قائلا “لو سألت أي شاب عربي عن هويته قد يقول لك مصري عربي مسلم أو قطري عربي مسلم أو جزائري عربي مسلم، وهذا يؤكد أنه لا توجد أزمة هوية مقارنة بالستينيات والخمسينيات التي شهدت صراعات بين الإسلام والماركسية والإسلام والعلمانية، ولكن اليوم الهوية الإسلامية تحقق انتصارا كبيرا، فتجد كثيرا من الشباب يتوبون عن ترك الصلاة ويتوبون عن شرب الخمر، بينما كان الاتجاه العام في الخمسينيات والستينيات نحو التغريب والانسلاخ من الإسلام، والإسلام أصبح جاذبا للشباب والمساجد عامرة والحج والعمرة يشهدان المزيد من الإقبال عليهما .
وشرح الغنوشي مشكلة التأويل الخاطئ قائلا ” هناك تأويلات خاطئة للإسلام تؤدي إلى التطرف وتجعلنا نتساءل أي إسلام نريد إسلام الرحمة والعدل والحرية أم إسلام الذبح والقتل ”
وطالب الغنوشي العلماء بالتصدي للتأويلات الباطلة حتي يحيى من حي على بينة ويموت من يموت على بينة وقال ” هناك شباب ببذل دمه ويقدم على الموت ويفجر نفسه على تأويل باطل للإسلام ” .
ولفت الغنوشي إلى أن التأويلات الباطلة للإسلام موجودة منذ القرن الأول الهجري، وتساءل “ولكن من الذي جعل الشباب يمدون أيديهم إلى تلك الكتب التي تحتوي على هذه التأويلات الباطلة ويتصفحوها ويستعيدونها مرة أخرى ” واجاب قائلا “السبب في ذلك أن لدينا مشكلات كبرى ذات طابع اجتماعي وسياسي واقتصادي وثقافي لم تتم معالجتها، فكان من الطبيعي أن ينتدب الشباب أنفسهم لحل تلك المشاكل ”
وتابع “الشباب يعيش أزمة كبيرة بين صورة ذهنية للأمة العربية والإسلامية بأنها أمة عزيزة وقوية وموحدة ولكنه يجدها على أرض الواقع أمه ممزقة ومهلهلة ومتقاتلة وفلسطين محتلة وهذا هو سبب الصراع الداخلي الذي يعيشه الشباب “
واعتبر الغنوشي أن الحل لهذه المعضلة يمكن في الإصلاح وقال “نحن نحتاج إلى إصلاحات حقيقية في كل المجالات ومنا إصلاحات اجتماعية وفكرية وسياسية واقتصادية بل ونحتاج إلى إصلاحات في طريقة إدارة الاختلاف” واضاف “ونحن محتاجين إلى أن نحل مشكلتنا مع السلطة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستخدام الطرق السلمية ”