نازحة من أنبار العراق: لا نملك سوى المياه والطحين

تحمل طفلها المصاب بالشلل، وتجلس داخل خيمة لجأت إليها منذ أشهر، هربا من القتال الدائر في محافظة الأنبار بالعراق، لتستقر في معبر “بزيبز” جنوب غربي العاصمة بغداد.
“لا يوجد لدينا سوى المياه والطحين فقط، لم نتذوق اللحم أو الفاكهة منذ 4 أشهر”، هكذا تتحدث السيدة عن معاناتها وأسرتها بعد أن تحولوا إلى نازحين.
ليت المعاناة تتوقف عندها فقط، بل تتضاعف بسبب ابنها المريض بالشلل وضيق التنفس، الذي لا تستطيع توفير أي أدوية له منذ 4 أشهر، توقفت فيها عن متابعة الأطباء المتخصصين لحالته، واكتفت بالتوجه إلى المراكز الصحية العامة التي لا تقدم أي رعاية أو علاج له.
“لماذا صار الوضع هكذا؟” تتساءل السيدة بمرارة، مطالبة الدولة، والحكومة، والمنظمات الإنسانية الالتفات إليها، والاهتمام بحالة ابنها “في بداية نزوحها كنا نأكل الحمص والعدس لكن الآن لا نستطيع الحصول عليهما حتى”.
قصة السيدة تمثل نموذجا لمعاناة عشرات الآلاف من النازحين من محافظة الأنبار هربا من المعارك المستمرة بين القوات الحكومية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، والتي لا يبدو أنها ستشهد نهاية في وقت قريب.