حماية الصحفيين: أكبر عدد من الصحفيين المحبوسين بمصر

تقرير لجنة حماية الصحفيين

قالت لجنة حماية الصحفيين في تقرير لها صدر (الخميس) إن مصر لديها أكبر عدد من الصحفيين وراء القضبان ومعظمهم من المتهمين بالانتماء لجماعة محظورة.

وقالت اللجنة ومقرها نيويورك  إن ذلك يأتي بالرغم من وعود قطعها أحمد المسلماني –  المتحدث باسم الرئيس المؤقت عدلي منصور بعد شهر من الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي قال فيها إنه سيتم إقرار العديد من التعديلات الدستورية التي من شأنها تحسين حرية الصحافة في البلاد ، لكن التقرير أشار إلى أنه بعد مرور عامين من هذه الوعود فإن الصحفيين في مصر يواجهون تهديدات غير مسبوقة 

وأشارت اللجنة إلى أنها أجرت تعدادا في الأول من يونيو العام 2015  وجدت خلاله أن السلطات المصرية تحتجز 18 صحفيا على الأقل وراء القضبان ، وهي أعلى نسبة في البلاد منذ بدأت لجنة حماية الصحفيين تسجيل البيانات على الصحفيين المسجونين في 1990. 

 وأشارت اللجنة أيضا إلى أن التهديد بالسجن في مصر  يعد جزءا من المناخ العام التي تضغط  السلطات بها على  وسائل الإعلام لفرض الرقابة على الأصوات الناقدة وإصدار أوامر بالصمت عن مناقشة موضوعات حساسة ، وعدد التقرير هذه القنوات  مثل قناة الجزيرة ووكالة أنباء الأناضول التركية، والتي أشار التقرير إلى منعها من العمل وأجبرت على إغلاق مكاتبها . 

وقالت اللجنة إنها في فبراير /  شباط  2015 ، تحدثت لجنة حماية الصحفيين لمسؤولين رفيعي المستوى، بما في ذلك النائب العام ووزير العدالة الانتقالية، الذي نفى أن مصر تحتجز أي صحفي في السجن فيما يتصل عملهم. ولكن اللجنة قالت إن حكومة الرئيس السيسي ، الذي انتخب رئيسا  في مايو 2014،  استخدمت ذريعة الأمن القومي لقمع حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية الصحافة. 

وأشار التقرير الصادر عن اللجنة أنه بسبب القيود المشددة المفروضة على الصحفيين في مصر، فإن مناطق بأكملها تعاني من النقص الحاد في البيانات والمعلومات . ومن أمثلة  ذلك شبه جزيرة سيناء، حيث لا يعرف الكثير عن الصراع الدائر بين الجماعات المسلحة وقوات الأمن المصرية أو  أي بيانات عن أعمال العنف التي تعرض لها السكان الذين قال التقرير إنهم  واجهوا عمليات الإخلاء القسري. 

وقال التقرير في موضع آخر إن اعتقال الصحفيين في مصر غالبا ما تكون عنيفة وتنطوي على الضرب وسوء المعاملة، والإغارة  على منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم، وفقا لأبحاث لجنة حماية الصحفيين. 

وأشار التقرير الصادر عن اللجنة أن أماكن احتجاز الصحفيين غالبا ما تكون غير نظيفة ومكتظة. وكتب بعض الصحفيين في رسائل مسربة من السجون  أنهم في كثير من الأحيان لا يرون أشعة الشمس لمدة أسبوعين ، فيما وصف آخرون تعرضهم بحالات  تعذيب باستخدام الصدمات الكهربائية. 

ونوه التقرير إلى أن الصحفيين المسجونين في مصر في كثير من الأحيان يعدون في  عداد المفقودين لفترات من الزمن، وتبقى أماكن احتجازهم مجهولة لفترة من الزمن رغم جهود  المحامين و أفراد أسرهم ، كما أظهرت دراسات لجنة حماية الصحفيين. جلسات المحاكم التي تتم في بعض الأحيان  من دون إخطار للصحفي أو المحامين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان