هيومن رايتس ووتش: على ألمانيا التحقيق في احتجاز أحمد منصور

هيومن رايتس ووتش
|
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأربعاء، إن على السلطات الألمانية المسارعة إلى التحقيق في احتجاز الزميل أحمد منصور في برلين.
وأضافت المنظمة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إن السلطات الألمانية لم تكشف عن الأسباب التي أدت إلى احتجاز منصور، لكن وزارة الخارجية ومكتب العدالة الاتحادي وافقا على طلب من السلطات المصرية باحتجاز منصور بغية تسليمه إلى مصر، رغم ارتفاع مخاطرة تعرضه لانتهاكات جسيمة إذا تم تسليمه إلى مصر. ورغم رفض الإنتربول لطلب مصري باعتقال منصور وتسليمه.
وقال “فنزل ميخالسكي”، مدير مكتب ألمانيا في هيومن رايتس ووتش: “على أعضاء البرلمان ممارسة الضغط على الحكومة للتحقيق في القضية والتأكد من وجود الضمانات المناسبة لمنع تكرر وقائع مشابهة في المستقبل”.
وأضاف: “يتعين على ألمانيا أن توضح بجلاء تام أن حقوق الإنسان لا يجوز أن تتغلب عليها أية مصالح أخرى مع الحكومة المصرية. والتحقيق السليم في توقيف أحمد منصور هو خطوة هامة نحو المزيد من الشفافية”.
وأوضحت المنظمة أن توقيف منصور يأتي بعد زيارة السيسي إلى ألمانيا في وقت سابق في هذا الشهر، وهو الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في يوليو/تموز 2013 عند قيام الجيش بعزل محمد مرسي، أول رئيس مصري ينتخب بحرية، وما تلاه من القتل الجماعي للمتظاهرين. والحملة القمعية واسعة النطاق التي شنتها السلطات على جماعات المعارضة، بما فيها الإخوان المسلمين.
وأكدت المنظمة أنها وثقت العديد من انتهاكات الحق في سلامة الإجراءات في نظام العدالة الجنائية المصري، منذ 2013، بما في ذلك المحاكمات الجماعية التي يعتمد فيها أفراد النيابة والقضاء بالكامل على أدلة مستمدة من موظفي الأمن الوطني، ولا يقومون بأي جهد لتقييم الاتهامات، في استهانة بالقانون المصري والدولي على السواء. كما وثقت ظروف الاعتقال الخطيرة السائدة في منشآت الاحتجاز المصرية والتي نشأت منذ قيام السلطات بشن حملة الاعتقالات الجماعية عقب عزل مرسي. وهو ما أدى إلى وفاة ما لا يقل عن 124 شخصاً أثناء الاحتجاز منذ 2013.