الاقتصاد المصري بين عامين (3)..الاستثمار والسياحة والقناة

 تبين إحصاءات البنك المركزي المصري أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي لمصر في نهاية السنة المالية 2013/2014 قد بلغت نحو 4.1 مليار دولار مقابل 3.7 مليار دولار في عام 2012/2013 محققا زيادة قدرها 400 مليون دولار.

وعند النظر إلى خريطة هذه الاستثمارات نجد أن قطاع البترول قد استحوذ على ما نسبته 74.3% من جملة تدفقات الاستثمار الأجنبي، ثم تأسيس الشركات بنسبة 24%، وشراء العقارات بنسبة 1.1% ولهذا لم تنعكس الاستثمارات الأجنبية أو نسبة الزيادة فيها على زيادة فرص العمل أو زيادة الصادرات.

أما عن الاستثمار الأجنبي في العام الحالي فتشير الأرقام إلى أنه قد بلغ 5.68 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2014 إلى مارس 2015، منها نحو 2 مليار دولار في قطاع البترول، ومبلغ 2.8 مليار دولار لتأسيس شركات جديدة وزيادة رؤوس أموال.

السياحة
أدى استمرار عدم الاستقرار السياسى والانفلات الأمني وأحداث التفجيرات التى تشهدها بعض الأماكن السياحية، إلى تراجع أداء النشاط السياحى خلال عام 2013-2014 مقارنة بالعام السابق 2012-2013 حتى وصل إلى درجة الانهيار التام حسب وصف وزير السياحة السابق هشام زعزوع في تصريحات يوم السبت 22 مارس 2014، فقد تراجع عدد السائحين من 12.21 مليون سائح عام 2012-2013 إلى 7.97 مليون سائح عام 2013-2014 بنسبة انخفاض بلغت نحو 35%، كما تراجع عدد الليالي السياحية من 142.44 مليون ليلة سياحية إلى 72.92 ليلة خلال نفس العام، بنسبة تراجع بلغت نحو 49 %، وبالتالي انخفض متوسط مدة الإقامة وانخفض متوسط إنفاق السائح في الليلة الواحدة.

ونتيجة لذلك تراجعت الإيرادات السياحية من 9.8 مليار دولار إلى نحو 5.1 مليار دولار عام 2013-2014 بنسبة انخفاض بلغت 48%، وكان عدد السياح قد بلغ 9.8، 11.5، 9.5، 9.9 مليون سائح، أعوام 2011، 2012 ،2013، 2014 على الترتيب.

كان لهذا الانخفاض في أعداد السائحين والإيرادات السياحية آثاره السلبية على الناتج المحلي، حيث انخفض النصيب النسبي لقطاع السياحة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، كما انخفضت الإيرادات العامة للدولة، وكذلك الاحتياطى النقدي لدى البنك المركزي، كما أدى إلى ارتفاع كبير في نسبة البطالة بين العاملين في القطاع السياحي والأنشطة المرتبطة به والذين يقدر عددهم بأربعة ملايين.

وكذلك أدى الإنخفاض الكبير فى نسب الإشغال في الفنادق إلى إغلاق العديد من المنشآت الفندقية، وتكبد المستثمرين في القطاع خسائر فادحة، وتوقف الاستثمارات في القطاع، إضافة إلى مايعانيه القطاع من مشكلات أصلا مع البنوك والضرائب والتأمينات، فضلا عن المنافسة الشرسة مع مناطق جذب سياحية مثل تركيا وقبرص.
ومن المتوقع ألا يسترد قطاع السياحة عافيته في ظل استمرار الأوضاع الحالية، وعدم وجود استقرار حقيقي سياسي أو أمني يعيد الجاذبية السياحية لمصر.

قناة السويس
تراجعت إيرادات قناة السويس خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري بنحو 0.9% لتسجل نحو 2.107 مليار دولار بانخفاض 20 مليون دولار عن نفس الفترة من العام السابق.

وكانت إيرادات القناة قد حققت 5.405 مليار دولار في العام الماضي 2014، ونحو 5.111 مليار دولار عام 2013، ويأتي انخفاض إيرادات القناة في الوقت الذي سيفتتح فيه التوسعة الجديدة خلال شهرين، وهو ما يؤكد ما ذهب إليه الخبراء من عدم جدوى هذه التوسعة، حيث إن متوسط الحركة اليومية بالقناة حوالى 46 سفينة ، بينما تستطيع تحمل مرور 78 سفينة ، وذلك قبل التوسعة الحالية ، ولهذا لم تكن هناك ضرورة ملحة للتوسعة، وكان الأولى تعميق المجرى أكثر من المعدل الحالي لاستيعاب ناقلات البترول والحاويات الضخمة، وأن زيادة الحركة بالقناة يرتبط بنشاط التجارة العالمية وليس بعرض القناة.

المرافق
ذكرت النشرة السنوية لحوادث السيارات والقطارات، التي يصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن حوادث القطارات عام 2012 قد بلغت 447 حادث ، ارتفعت عام 2013 لتصل إلي 781 حادث، بينما بلغت 1044 حادث عام 2014 بنسبة زيادة 134% مقارنة بعام 2012،  تدل هذه الأرقام على مدى التدهور الإضافي الذي حدث في مستوى المرافق العامة في مصر بعد الانقلاب العسكري.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان