البحرية الإسرائيلية تسيطر على سفينة أسطول الحرية 3

 

قالت الحملة الأوروبية لكسر الحصار على قطاع  غزة إن البحرية الإسرائيلية سيطرت على السفينة السويدية ماريان التابعة لأسطول الحرية 3.


وقال الناطق باسم الحملة “رامي عبده” إن جيش الاحتلال الإسرائيلي وصحفيين أكدوا سيطرة بحرية الاحتلال على السفينة، مشيرا إلى انقطاع الاتصالات وحدوث تشويش على السفينة قبل السيطرة عليها, ودعا “عبده” السويد إلى التدخل العاجل لضمان سلامة ركاب السفينة ماريان التي تحمل علمها.

من جهته قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه “سيطر على إحدى السفن التابعة لأسطول الحرية 3 التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة، لكسر الحصار المفروض عليها”.

وأوضح الجيش في بيان أن “عملية السيطرة على السفينة كانت ناجحة، وجاءت بغية تفتيشها، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية”.

وأشار البيان إلى أنَّ عملية السيطرة على السفينة تمت بالمياه الدولية “بعد تحذيرها مرارًا بتغيير مسارها”، موضحًا أنَّ السفينة ستصل ميناء أسدود في غضون 12-24 ساعة”.

ونشرت الحكومة الإسرائيلية، اليوم (الإثنين) نص رسالة، قالت إنها وجهتها إلى ركاب السفينة “ماريان” إحدى سفن أسطول الحرية 3، وجاء في نص الرسالة: “مرحباً بكم في إسرائيل! يبدو أنكم ضللتم طريقكم. لعلكم كنتم تنوون التوجه إلى مكان آخر غير بعيد، أي إلى سوريا، حيث يرتكب نظام الأسد المجازر اليومية، بحق أبناء شعبه، بدعم النظام الإيراني السفاح”.

وزعمت الرسالة “أما نحن هنا في إسرائيل فنواجه واقعاً يتمثل بمحاولات تنظيمات إرهابية، مثل حماس، استهداف المدنيين الأبرياء، حيث نقوم بحماية المواطنين الإسرائيليين، إزاء هذه المحاولات، تماشيا مع القانون الدولي”.

وتابعت الرسالة مزاعمها”وعلى الرغم من ذلك، فإن إسرائيل تساعد على نقل البضائع والإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة، على متن حوالي 800 شاحنة يومياً، حيث تم خلال العام الأخير إدخال أكثر من 1.6 مليون طن من البضائع، أي ما معدّله طن من الإمدادات لكل شخص من سكان قطاع غزة. وبالمناسبة فإن مجمل الإمدادات التي نُقلت إلى غزة عن طريق إسرائيل يضاعف ما يتّسع له أكثر من 500 ألف مركب بحجم المراكب التي تستقلونها. كما أن إسرائيل تدعم المئات من المشاريع الإنسانية الجارية في القطاع عبر هيئات دولية، بما في ذلك إنشاء العيادات والمستشفيات”.

ورددت الحكومة الإسرائيلية في رسالتها ادعاءات سابقة حيث قالت”نرفض السماح بإدخال وسائل قتالية إلى التنظيمات الإرهابية في غزة على غرار ما كان قد تم عن طريق البحر في الماضي. وقد أحبطنا العام الماضي محاولة لتهريب المئات من قطع الأسلحة والذخيرة التي كانت ستستهدف المدنيين الأبرياء. ولا يخضع قطاع غزة لأي طوق، بل إنكم مدعوون لنقل أي إمدادات إنسانية عن طريق إسرائيل. ويتم منع دخول غزة مباشرة عبر البحر تمشياً مع القانون الدولي، لا بل إن لجنة شكلها أمين عام الأمم المتحدة كانت قد أبدت دعمها لذلك”.

واختتمت الرسالة بالقول “أما بالمقابل، فلو وصلتم إلى إسرائيل لكان بإمكانكم الاطّلاع على أداء الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، الحريصة على تحقيق المساواة بين كافة مواطنيها، وضمان حرية العبادة، لأبناء جميع الديانات، دولة تعمل طبقاً للقانون الدولي، لتمكين سكانها من ممارسة حياة آمنة، ولتمكينهم من تنشئة أطفالهم بأمن وأمان”.

ويتكون أسطول الحرية الثالث من خمس سفن (مركبان للصيد وثلاث سفن سياحية) أولها السفينة “ماريان”، التي يسافر على متنها الرئيس التونسي السابق “محمد المنصف المرزوقي” وثانيتها السفينة “جوليانو 2” التي أطلق عليها اسم الناشط والسينمائي الإسرائيلي “جوليانو مير خميس” الذي قُتل في جنين في العام 2011، إضافة إلى السفينتين “ريتشل” و”فيتوريو” وأخيرًا السفينة “أغيوس نيكالوس” التي انضمت إلى الأسطول في اليونان.

ودخلت أول سفينة، وهي تحمل على متنها الرئيس التونسي السابق “محمد المنصف المرزوقي” المياه الدولية، الخميس الماضي، وتتبع سفن الأسطول الأخرى المسار ذاته.

وكان تحالف “أسطول الحرية الثالث” أعلن، مساء الجمعة الماضية، انطلاق أربع سفن من ميناء جزيرة “كريت” اليونانية، باتجاه قطاع غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.


إعلان