بلير في القاهرة بعد استقالته من الرباعية الدولية

توني بلير في القاهرة ـ أرشيف
|
يغادر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق “توني بلير” العاصمة المصرية القاهرة مساء (الإثنين) بعد يوم واحد من وصوله إليها قادما من تل أبيب، في أول زيارة له عقب إعلانه اعتزام تقديم استقالته عن دوره كمبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن يلتقي بلير عددا من المسؤولين المصريين لبحث آخر تطورات الأوضاع بالمنطقة.
تأتي زيارة بلير تزامنا مع اجتماع وزراء خارجية مصر والجزائر وإيطاليا لمناقشة الأوضاع في ليبيا. وهو الاجتماع الذي شدد على ضرورة تحقيق الاستقرار في ليبيا من أجل مكافحة الإرهاب.
وقال “سامح شكري” وزير الخارجية المصري، إن دعم الشرعية الليبية سيؤدي إلى دعم الحل السياسي والتنازل عن الخيار العسكري.
وكانت صحيفة “ذا جارديان” البريطانية قد كشفت في يوليو/تموز من العام الماضي أن “توني بلير” يقدم استشارات للرئيس “عبد الفتاح السيسي” خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية، وأنه استطاع تحقيق نفوذ كبير لدى السيسي.
ويملك رئيس الوزراء البريطاني الأسبق عدة شركات استشارية تقدم النصح والاستشارات السياسية والاقتصادية للعديد من الحكومات.
كما كشف تسريب يعود تاريخه إلى 14 من يناير/ كانون الثاني 2014 وأذاعته قناة “مكملين” الفضائية ترتيبات لزيارة سرية لم يعلن عنها، قام بها “توني بلير” في القاهرة، وأجرى خلالها مقابلات سرية مع “السيسي” الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب وزير الدفاع، واللواء محمود حجازي، مدير المخابرات الحربية في ذلك الوقت، وصدقي صبحي رئيس الأركان، ونبيل فهمي وزير الخارجية.
وكان “بلير” قد أعلن في وقت سابق اعتزامه القيام بدور جديد بعد تنحيه من منصب مبعوث الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، حيث من المفترض أن يتولى منصب الرئيس الشرفي للمجلس الأوروبي للتسامح والمصالحة، وذلك بهدف معالجة معاداة السامية في جميع أنحاء أوروبا. وتنظيم حملات لحظر إنكار المحرقة “الهولوكوست” في الدول الأوروبية، فضلا عن توفير التمويل للحكومات من أجل الأمن في المعابد والمدارس اليهودية.
وقاد المجلس حملات لسن قوانين جديدة تمنح القضاء صلاحيات أوسع لملاحقة الاشخاص الذين يحضون على الكراهية، إلى جانب وضع تعريفات أكثر وضوحا للعنصرية ومعاداة السامية.