مسالمة: قرارات اجتماع الفيفا إنجاز للرياضة الفلسطينية

في حوار مع موقع الجزيرة مباشر، أجاب “منذر مسالمة” أمين عام اللجنة الأوليمبية الفلسطينية على العديد من النقاط حول الجدل الذي ساد الشارع الرياضي بشأن سحب رئيس الاتحاد الفلسطيني اللواء “جبريل الرجوب” طلب تجميد عضوية (إسرائيل) في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. موضحا أنه لم يتم سحب الطلب بشكل كامل، وتم تأجيله فقط. نافيا تدخل الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” لسحب الطلب.وإليكم نص الحوار
*ماهي أسباب سحب الاتحاد الفلسطيني لطلب تجميد عضوية إسرائيل في الاتحاد الدولي لكرة القدم؟
حقيقه هناك فهم خاطئ لهذا الموضوع من كافة جوانبه، لم يتم سحب طلب العضوية، لكن تم تأجيل التصويت على ذلك، وكانت هناك معطيات قبل التصويت أدت إلى اتخاذ هذا القرار.
عندما تقدمت فلسطين بطلبها تجميد عضوية (إسرائيل) تنبه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إلى ذلك، وقبل يومين من التصويت، اتخذ قرارا بعدم جواز أن يتقدم أي اتحاد وطني بطلب تعليق عضوية اتحاد آخر.
من هنا كان لا بد من أن تناور القيادة الرياضية الفلسطينية والتي تمثلت في السيد “جبريل الرجوب” ، وتمثلت المناورة في التصويت على المطالب الثلاثة ، وهي: حرية تنقل اللاعبين والمدربين داخل وخارج فلسطين وإقامة المنشآت والسماح بدخول المعدات الرياضية، ومكافحة العنصرية الإسرائيلية التي تنامت بشكل كبير في الآونة الاخيرة، ومنع إقامة 5 أندية إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967. وتم تقديم التصويت على المطالب.
من هنا كان اللواء “جبريل رجوب” بين خيارين: إما أن يذهب للتصويت على طلب سحب عضوية (إسرائيل) وكنا سنأخذ مجازيا من 50 إلى 60 صوت، أو نناور ونحقق إنجازا لفلسطين، فتم سحب طلب تجميد العضوية وتقديم الطلب المتمثل في المطالب السابقة، والوصول إلى التصويت عليها برقابة من الـ”فيفا”.
ولابد أن يعلم شارعنا الرياضي بأن الوضع ما قبل اجتماع الـ”فيفا” سيتغير إلى حد كبير بعده.
قبل ذلك كنا نحتج على تقييد حرية حركة اللاعبين، وعلى العنصرية الإسرائيلية وعلى أندية المستوطنات، ولم تكن هناك لجان من الخارج تنظر إلينا أو تشاهد هذه العنصرية وهذه الاعتقالات.
على سبيل المثال، أعاق الاحتلال منتخبنا الوطني أثناء التحضير لسفره لإقامة معسكر تدريبي في تونس، ومنع اللاعب “سامح مراحبه” من السفر، وأراد أن يعيده إلى أرض الوطن، ولكن بعد تدخل الفيفا واحتجاج اللاعبين تم السماح له بالمغادرة.
أيضا في كثير من الأحيان لا يسمح للاعبين من قطاع غزة بالخروج إلى الضفة الغربية، وهو ما أدى إلى عدم وجود دوري أو كأس موحد بين الضفة وغزة نتيجة المنع والجدار العازل.
ومن هنا يعتبر الشارع الراضي ما قام به “جبريل الرجوب” إنجازا برقابة وضمانات دولية. وستراقب اللجنة ما يقوم به الجانب الإسرائيلي وسترفع تقريرا الى الـ”فيفا” يتم التصويت عليه. خاصة أنه كانت هناك تحذيرات من احتمال فشل التصويت على قرار سحب عضوية إسرائيل، وبالتالي سنكون في مأزق ولن نتمكن من تحقيق المطالب الثلاثة.
والآن لدنيا مناصرون من الأحرار في كافة أنحاء العالم، وكل الاتحادات الرياضية قامت بتهنئة الجانب الفلسطيني بعد هذا القرار.
*بعض وسائل الإعلام قالت إن سحب طلب تجميد عضوية (إسرائيل) تم بناء على توجيهات من الرئيس “محمود عباس” ما تعليقكم على هذا الكلام؟
باعتقادي أن الرئيس لم يتقدم بطلب بخصوص هذا الموضوع، وهو ما أكده اللواء “الرجوب” أيضا. نحن نفصل بين الرياضة والسياسة.
*ماهي النتائج المترتبة على سحب طلب تجميد العضوية؟
باعتقادي أن الجانب الإسرائيلي لا يمكن الوثوق به، ومن خلال الاتفاقات السابقة منذ إنشاء السلطة الوطنية، نجد أنه كلما كانت هناك اتفاقية كان الاحتلال الاسرائيلي يتهرب في تنفيذ الكثير من بنودها.
كنا في السابق نرفع تقارير عن الانتهاكات الإسرائيلية إلى الـ”فيفا” ولم يكن هناك طرف آخر يؤكد صحة اتهاماتنا بخصوص اقتحام ملاعب كرة القدم واعتقال اللاعبين والحكام وعدم حرية التنقل للاعبين.
عندما توجه اللواء “الرجوب” إلى الـ”فيفا” تحدث معه وزيرا الشباب والرياضة الروسي والألماني ورؤساء الاتحادات الرياضية وطالبوه بضرورة سحب هذا الطلب، وبرغم ذلك لم يتم سحبه بل تم تعليقه لحين وصول اللجنة المكلفة من الفيفا وتقدم تقريرها ويتم التصويت على رزمة الملاحظات التي ستضعها اللجنة في أثناء زيارتها للأراضي الفلسطينية.
*ماهي الوعود التي حصلتم عليها من الجانب الإسرائيلي بعد سحب الطلب؟
لا يوجد هناك اتصالات مباشرة بيننا وبين الجانب الإسرائيلي، ولم نحصل على أية وعود منهم، بل حصلنا على الوعود من الـ “فيفا”.
من المهم أيضا الاستجابة لطلباتنا بشأن بناء المنشآت الرياضية، الجانب الإسرائيلي يمنع ذلك ويصنفها ضمن المناطق الحربية رغم أنها أماكن رياضية.
أيضا من المهم دخول المعدات والأجهزة الرياضية التي يتم منعها بحجة إخضاعها للفحص الأمني أو يطالبوننا بدفع مبالغ مالية للإفراج عنها بحجة أنها تخضع للتعرفة الجمركية، وباعتقادي أن هذه المبررات أصبحت لا تنطلي على العالم.