تزايد عمليات الاستهداف الطائفي في ديالى بعد تفجير الجمعة

كشفت مصادر أمنية عراقية عن حركة نزوح للعديد من العائلات من بلدات في محافظة ديالى شرقي العراق، مع تزايد استهداف المناطق ذات المكون السني في المحافظة وخصوصا بعد تفجير يوم الجمعة الماضي الذي خلف 100 قتيل و140 جريحا.
وقال رعد الدهلكي النائب في مجلس النواب العراقي عن محافظة ديالى ورئيس لجنة الهجرة والمهجرين في المجلس, إن بعض المناطق ذات المكون السني في ديالى تتعرض لقصف بالهاون من قبل مسلحين. وأضاف أن مسلحين اختطفوا عددا غير قليل من أبناء تلك المناطق.
وفي تطور آخر, ذكرت مصادر طبية وأمنية إن 10 مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب 16 آخرون بنيران قذائف الهاون والصواريخ يوم الاثنين في قرية الحديد إلى الشمال من بلدة خان بني سعد التي وقع فيها هجوم يوم الجمعة الماضي. وتبنى تنظيم الدولة الهجوم، قائلا إنه يأتي ثأرا لمقتل سُنة في بلدة الحويجة شمالي العراق.
وتسيطر مليشيا الحشد الشعبي والجيش العراقي على معظم محافظة ديالى التي تقع فيها البلدتان، بعد إعلان القوات العراقية استعادة السيطرة عليها بالكامل من قبضة تنظيم الدولة أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.
وقالت مصادر في الشرطة إن سكان الحديد ذات الأغلبية السنية بدأوا يفرون إلى مدينة بعقوبة، مركز ديالى، فيما يثير احتمال تزايد الانقسام الطائفي.
من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية وعشائرية إن 13 رجلا بينهم زعيم عشيرة سنية خطفوا في وقت سابق في خان بني سعد. وأوضحت أن الشيخ طلب الجميلي وثلاثة من أبنائه كانوا ضمن المخطوفين بالإضافة لسبعة من عشيرة البوحمدان.
وأحرق مبنى بلدية خان بني سعد خلال الليل على الرغم من تعزيز التواجد الأمني في المنطقة. وتزامنت هذه الأحداث مع زيارة قام بها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إلى المحافظة مساء الاثنين.
وفي تطور آخر، قالت مصادر في ديالى إن مليشيات شيعية أحرقت 3 شبان حتى الموت بدعوى زرعهم عبوة ناسفة، في حين قال الفريق عبد الأمير الزيدي قائد عمليات دجلة إن خمسة أشخاص اعتقلوا الاثنين في خان بني سعد للاشتباه في علاقتهم بالتفجير الأخير.
من جانبه اعتبر محافظ ديالى مثنى التميمي أن ما تشهده المحافظة يراد منه إشعال الفتنة الطائفية بعد تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة، متهما التنظيم بالوقوف وراء هذه الأحداث.