تقرير حقوقي: 671 مصريا معرضون للإعدام وسط تحريض رسمي

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن نحو 700 مصري معرضون للإعدام بعد استنفاذ طرق الطعن على الأحكام الصادرة ضدهم، في ظل “تحريض رسمي وإعلامي ممنهج” لتنفيذ تلك الأحكام بشكل سريع وعاجل، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف تنفيذ هذه الأحكام.

وذكرت المنظمة في تقرير لها صدر يوم الثلاثاء بعنوان “النظام المصري يقنن القتل” إن ما وصفتها بـ “ماكينة المحاكمات الجماعية” في مصر مازالت مستمرة في إصدار أحكامها القاسية التي تصل إلى الإعدام بحق مئات المعارضين، ، ليصل الأمر إلى الدعوة إلى تصفية المعارضين خارج إطار القضاء.

وقال التقرير إن عدد المتهمين المحالة أوراقهم للمفتي في مصر على خلفية قضايا معارضة السلطات منذ الثالث من يوليو/تموز 2013 قد بلغ 1699 شخصًا، تم تثبيت حكم الإعدام على 671 شخصًا منهم في 26 قضية، بينما نُفذ الحكم بالإعدام بحق 7 منهم حتى الآن عقب استنفادهم لدرجات الطعن بالنقض.

وتحدث التقرير عن الحملات الإعلامية المنهجية التي أطلقتها فضائيات مصرية وصحف موالية للنظام وكتاب ومثقفين وحتى منظمات حقوقية تتهم فيها قيادات معارضي النظام ـ المسجونين انفراديا في سجن العقرب شديد الحراسة والممنوعين من أي تواصل مع ذويهم أو محاميهم ـ بترتيب عمليات إرهابية دقيقة كاغتيال النائب العام وإعطاء إشارات لتنفيذ تلك العمليات في الخارج.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن قانون الإرهاب الذي أقرته الحكومة المصرية في أعقاب هذه الحملة التحريضية “يحوي بنودا كارثية تشرعن لأجهزة الأمن وجهات التحقيق والمحاكمة أن تتجاوز معايير المحاكمة العادلة وإهدار حقوق المتهمين كليا، فضلا عن التوسع في دائرة التجريم لتشمل كل من ينطق بكلمة ليست على هوى النظام المصري”. 

وحذر التقرير من أن “حملة التحريض المستمرة الصادرة من المؤسسات والشخصيات الرسمية، مؤشر خطير على عزم السلطات المصرية لتنفيذ عمليات قتل جماعي جديدة باستخدام القضاء الذي أصبح مسيسا بالكامل”.   

وأضاف أن “الكثير من وسائل الإعلام المصرية مشاركة في جرائم النظام ابتداء من التحريض على قمع وقتل المعارضين إلى عرض فيديوهات مصورة للمتهمين وهم في شكل مهين إنسانيا وبصورة مذلة وتحت وقع التعذيب ليدلوا باعترافات ملفقة”.  

وأكد التقرير أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يملكان من الوسائل ما يمكنهما من “وقف آلة القتل متعددة الأشكال” التي يستخدمها النظام للقضاء على المعارضين إلا أن هذه الوسائل لا زالت معطلة بشكل متعمد مما مهد ويمهد للنظام المضي قدما في “خياراته الدموية الأمر الذي ينطوي على نتائج كارثية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان