منظمة حقوقية : الاختفاء القسري جريمة ممنهجة في مصر

صورة من فض اعتصام رابعة – أرشيف

أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا اليوم تقريرا بعنوان “المفقودون في مصر في انتظار إجلاء المصير ” مرفق بـه 14 حالة كنماذج عن حالات الاختفاء القسري التي يمارسها النظام المصري بشكل منهجي حتى الآن.

وبين التقرير أن جريمة الاختفاء القسري من أخطر الجرائم التي تمارس بحق المعارضين في مصر في أعقاب الثالث من يوليو2013 حيث بدأت السلطات المصرية في ارتكاب هذه الجريمة بشكل منهجي لإرهاب المعارضين وقمع حرية الرأي والتعبير.

 وأشار التقرير أن محسن بهنسي عضو الأمانة العامة للجنة تقصى الحقائق المصرية التي شُكلت للتحقيق في أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير لعام 2011، أكد أن عدد المفقودين كبير إلا أن اللجنة تمكنت من توثيق 68 حالة فقط لم يتم العثور عليهم.

 وأكد التقرير على ان أغلب من تم اعتقالهم  بعد الثالث من يوليو2013  تعرضوا الى التعذيب في مقار الأمن الوطني أو سجون غير رسمية مثل سجن العازولي العسكري بالإسماعيلية والعجرود بالسويس، والكتيبة 101 بمدينة العريش ،وإجبارهم على الاعتراف بارتكاب جرائم ملفقة وتصوير تلك الاعترافات تلفزيونيا، ليتم الزج بهم في السجون على ذمة قضايا تصل عقوبتها إلى الإعدام.

 وأشار التقرير إلى أن بعض هؤلاء الأشخاص لم يتم إجلاء مصيرهم حتى الآن وخاصة أولئك الذين تزامن توقيت اعتقالهم خلال فض تجمعات المعارضين في الأحداث المعروفة إعلاميا بالحرس الجمهوري، المنصة، واعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وأحداث رمسيس.

 و رصد التقرير 129 مفقودا، ثم أضيف آخرون في أحداث لاحقة تم متابعة هذه الحالات حتى تبين إجلاء مصير بعضهم إما بإدراج أسمائهم في قضايا جنائية وعرضهم على النيابة العامة، أو ثبوت مقتلهم وتفحم جثثهم بعد ورود نتائج تحليل الحمض النووي بالطب الشرعي، ليصل عدد المفقودين الذين تم التوصل إليهم ومازالوا مفقودين حتى الآن في أحداث مختلفة منذ الثالث من يوليو وحتى الآن إلى 62 مفقودا وفق الجدول المرفق.

وبين التقرير على أن هؤلاء المفقودون لم يُجل مصيرهم حتى الآن على الرغم من سلوك اسرهم لعشرات المسارات القانونية والقضائية والإدارية في الدولة والاستغاثة بكل مؤسسات وأجهزة الدولة السيادية والأمنية، مع عشرات المناشدات للمنظمات الدولية كالأمم المتحدة واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وعشرات المنظمات غير الحكومية المهتمة بحقوق الإنسان .

وخلص التقرير أن ارتكاب هذه الجريمة يعتبر انتهاكا خطيرا للقوانين المصرية والدولية ويرقى لجريمة ضد الإنسانية كون شيوع هذه الجريمة بهذا الشكل الذي تم توثيقه ورصده في مختلف محافظات الجمهورية وبتوافر المعلومات للسلطات الرسمية والقضائية وتقدم ذويي المختفين ببلاغات رسمية لمختلف الجهات لإجلاء مصيرهم دون أدنى استجابة، يؤكد أن هذه الجريمة ممنهجة تمارسها الأجهزة الأمنية تحت إشراف وإدارة السلطات الحالية وبتعاون كامل مع القضاء وبخاصة النيابة العامة التي رفضت فتح تحقيق واحد في مئات البلاغات التي تقدمت بها الأسر حول اختفاء ذويهم.

وطالب التقرير اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بتشكيل لجنة تقصي حقائق لإجلاء مصير المفقودين ومنع النظام من الاستمرار في ارتكاب هذه الجريمة وتقديم المسؤولين عنها للعدالة .

كما طالب التقرير صناع القرار في العالم لاتخاذ ما يلزم من إجراءات حاسمة بمواجهة النظام المصري لوقف هذه الجريمة واستئصالها.

ودعا  التقرير أمين عام الأمم المتحدة إلى تفعيل عمل اللجنة الخاصة بالاختفاء القسري للكشف عن مصير المفقودين والعمل على إجلاء مصيرهم.


إعلان