“السيسي” يقر مشروع قانون “مكافحة الإرهاب”

أقر الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” مشروع قانون “مكافحة الإرهاب” الذي سيبدأ تطبيقه اليوم (الاثنين ) برغم الانتقادات الكثيرة التي واجهها من حقوقيين وقضاة وساسة وإعلاميين.
وقال السفير “علاء يوسف” المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن “السيسي” صدق مساء أمس “الأحد” على قانون إجراءات مكافحة الإرهاب الجديد، وأمر بنشره في الجريدة الرسمية، اليوم (الاثنين) كإجراء مكمل لإقرار القانون.
وأشار إلى أن القانون ينص على تخصيص دوائر في محاكم الجنايات لنظر قضايا الإرهاب، ويعاقب بالإعدام على 12 جريمة “إرهابية”.
وكان السيسي قد قال بعد اغتيال النائب العام هشام بركات نهاية يونيو/حزيران الماضي في القاهرة إنه يتعين أن تكون هناك محاكم مختصة وقوانين تواجه ما سماه الإرهاب.
وتعرض القانون لانتقادات من قبل حقوقيين وسياسيين قالوا إنه يكرس لحالة طوارئ دائمة، ويحد من الحريات، ويفتح الباب لمزيد من القبضة الأمنية، وينتهك حقوق المواطنين التي ضمِنها الدستور.
وعارض مشروع القانون: نقابة الصحفيين، ومجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وعدد من المنظمات الحقوقية.
ويقول منتقدوه إنه يمكن استخدامه ضد أي شخص يعارض السلطة، خاصة في المواقع الإعلامية.
وينص القانون ضمن مواده على إنشاء محاكم متخصصة للنظر في جرائم ما يوصف بالإرهاب بدلاً من الدوائر المعمول بها حالياً.
وهو ينص على عقوبة الإعدام لمن يتزعم “جماعة إرهابية” أو يمول “أعمالا إرهابية”.
كما أنه وفقاً للمادة 35 من القانون، يُعاقب الصحفيون – الذين لم ينص عليهم بالاسم – وغيرهم بغرامة تتراوح من مئتي ألف إلى خمسمئة ألف جنيه مصري (بين 25 ألفا و63 ألف دولار تقريبا) إذا قاموا بنشر “أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أعمال إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع”.
أما المادة 29 منه فتنص على عقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 5 سنوات لكل من أنشأ أو استخدم موقعا إلكترونيا “بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية”.
وكرر الرئيس المصري – في كلمة له أمس خلال ندوة للقوات المسلحة في مسرح الجلاء شرقي القاهرة – أنه سيكون لـمصر برلمان جديد قبل نهاية العام الحالي.
يشار إلى أن “السيسي” يحتكر صلاحية التشريع في غياب البرلمان منذ تولى السلطة قبل أكثر من عام.