اليوم: الذكرى الثانية لمجزرة الغوطة

ضحايا مجزرة الغوطة – الجزيرة

أطلقت قوات النظام السوري في 21 من أغسطس/آب  للعام 2013 صواريخ محملة بغازات سامة على عدد من بلدات الغوطتين “الشرقية والغربية” بريف دمشق، ما أدى إلى مصرع نحو ألف وأربعمئة شخص أغلبهم من الأطفال عقب استنشاقهم الغازات السامة.

وعانى الناجون من المجزرة من احمرار وحكة في العينين، والغياب عن الوعى، والاختناق والتشنجات العضلية ورغوة في الفم.

وكان الائتلاف السوري المعارض قد اتهم  نظام بشار الأسد بارتكاب المجزرة ، وبحسب  تقرير للائتلاف، فإن قوات النظام  السوري كنت متمركزة  داخل اللواء 155 بالقلمون-  حيث أطلقت   في الساعة 2:31  صباح 21 من أغسطس /آب 2013، 16 صاروخا، من نوع أرض أرض محملة بغازات سامة يرجح أنها من نوع “السارين”.

وأضاف التقرير أن الصواريخ سقطت في عدد من مدن الغوطتين كان أبرزها ” زملكا” و”عين ترما” و”كفر بطنا” و”عربين بالغوطة الشرقية” ومدينة  “المعضمية بالغوطة الغربية”.

وأكد ناشطون سوريون في ذلك الوقت  أن النظام السوري استعمل سلاحا محرما دوليا لضرب منطقة الغوطة تمهيدا لاقتحامها.

ومن جهته فقد نفى النظام السوري وقوع هجوم بالأسلحة الكيمائية، متهما المعارضة بالمسؤولية عنه، وقد قالت  الحكومة السورية إنها عثرت على أسلحة كيميائية في أنفاق تحت سيطرة المعارضة المسلحة في “ضاحية جوبر”. لكن محققين أمميين قالوا إن الأسلحة الكيميائية التي استعملت في منطقة الغوطة، خرجت من مخازن جيش النظام السوري.

وأكدت  منظمة “هيومن  رايتس  ووتش”  بأن لديها أدلة على أن قوات النظام السوري وراء مجزرة الغوطة

وكان تقرير لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة الذي صدر في 16 من سبتمبر/ أيلول 2013 لم يحمل مسؤولية الهجوم لأية جهة أو طرف، واكتفى بوصف الهجوم بأنه جريمة خطيرة ويجب “تقديم المسؤولين عنها للعدالة في أقرب وقت ممكن.

وتتميز الصواريخ التي تحمل رؤوسا كيميائية (والمستعملة في الهجوم) بـأنها لا تحدث صوتا بعد انفجارها، ولا تخلف أضرارا على المباني، بل تخنق الأنفاس وتدمر الأعصاب.

وقد دعت المعارضة السورية ممثلة في الائتلاف الوطني السوري إلى مسائلة جنائية لرأس النظام السوري، وتحقيق دولي نزيه، وهو المطلب الذي دعمته تركيا ودعت للتحقيق في استعمال أسلحة محرمة دوليا ضد المدنيين.

وقد اكتفى البيت الأبيض بالتعبير عن القلق، فيما دعا وزير الخارجية الأمريكية “جون كيري” النظام السوري إلى تسليم كامل مخزونه من الأسلحة الكيميائية في مقابل عدم تنفيذ ضربة عسكرية عليه.

يذكر أن بلدات الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بالغوطة الغربية  قد تعرضت في 21 من أغسطس/آب 2013 لمجزرة غير مسبوقة في تاريخها، استعملت فيها صواريخ تحمل مواد كيميائية، قضى على إثرها أكثر من 1450 شخصا أغلبهم من الأطفال.


إعلان