“هاجس أمني” يحظر “إعلام” و”علوم سياسية “

Published On 21/8/2015

جامعة القاهرة
في العام 1995 وبعد إحالة عدد من قيادات جماعات الإخوان لأول محاكمة عسكرية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، قرر طلاب التيار الإسلامي تنظيم أكبر مظاهرة في تاريخ الجامعات المصرية احتجاجا علي تلك المحاكمات.
وبالفعل تجمع عشرات الآلاف من مختلف الجامعات المصرية في جامعة القاهرة ونظموا مظاهرة هي الأضخم في تاريخ الجامعة بعد مظاهرات مذبحة الحرم الإبراهيمي وضرب العراق في العام 1991.
وكان قادة هذه المظاهرة من طلاب جماعة الإخوان بكلية دار العلوم، وكانت دار العلوم في تصنيف أمن الدولة هي المعقل الأول للتيار الإسلامي في مصر .
وبدأ قادة الأجهزة الأمنية التخطيط للتخلص من هذا الصداع الدائم المتمثل في دار العلوم، فتفتق ذهنهم عن فكرة إنشاء فروع للكلية الأم في الجامعات الإقليمية، حيث أثبتت التقارير الأمنية أن أهم العناصر الفاعلة في التيار الإسلامي بكلية دار العلوم من طلاب الأقاليم، وبناء عليه تم إنشاء كلية دار العلوم فرع الفيوم، وكلية دراسات إسلامية بالمنيا، وعدد من الكليات الأخرى التي تحمل الاسم نفسه، وأصبح ممنوعا علي طلاب الأقاليم والصعيد الالتحاق بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، ليصبح الالتحاق بها قاصرا علي طلاب محافظات القاهرة الكبرى. وتدريجيا تحولت دار العلوم من معقل للتيار الاسلامي بالجامعات إلى كلية مثل باقي الكليات.
وقرر وزير التعليم العالي “السيد عبد الخالق” أن يعيد الكرة مرة أخري مع كليتي “الاقتصاد والعلوم السياسية” و”الإعلام” .
وقرر منع طلاب الاقاليم الالتحاق من هذين الكليتين واستثناء طلاب إقليم القاهرة الكبرى وإقليم القناة “بورسعيد –السويس-الإسماعيلية ” وسيناء من هذا الحظر .
وقد أثار القرار موجة من السخط الشديد لدي أهالي الطلاب المتفوقين الذين حصل أبناؤهم علي أكثر من 98و99 و100% في الثانوية العامة وأصبحوا غير قادرين على الالتحاق بتلك الكليات, كما أنه تسبب في موجة من السخرية على صفحات التواصل الإجتماعي .
ووفقا لهذا القرار غير مسموح لأبناء الصعيد والوجه البحري المتفوقين أن يلتحقوا بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وعليهم استبدالها بأقسام الاعلام بكليات الآداب، كما أنه محظور عليهم الالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية واستبدالها بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة بني سويف لطلاب الصعيد، وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الاسكندرية لطلاب الوجه البحري.
وكانت التقارير الأمنية قد أكدت أن معظم الطلاب الذين يتظاهرون في الجامعات وخاصة جامعة القاهرة من طلاب المدن الجامعية. وهو ما دفع الوزير إلى إصدار هذا القرار لتفريغ جامعة القاهرة من طلاب الأقاليم.
المصدر: الجزيرة مباشر