خبيرة اجتماعية: المرأة قادرة على مزاولة أعمال الرجال

هل عمل النساء بمهن الرجال هو تحد للعادات والتقاليد أم استكمال لدور الرجال في بناء المجتمع؟ ولماذا لا يستغرب المجتمع من عمل الرجال بمهن  النساء ويرفض فكرة أن تعمل المرأة بمهن الرجال؟ وهل هناك أصلاً مهن للرجال وأخرى للنساء؟ أسئلة أثارتها حلقة اليوم (الاثنين) من “ساعة صباح ” على شاشة الجزيرة مباشر.

الخبيرة الاجتماعية “نسرين خوري” قالت إن الدين لم يمنع المرأة من العمل وليس هناك تصنيفات للمهن على معيار الذكورة والأنوثة، وإذا تعاملنا بهذا المبدأ فهذا تقسيم للمجتمع وعدم مساواة، فالمرأة نصف المجتمع ويجب عليها أن تساهم في بنائه مثل الرجال، فمعيار الوظيفية ليس الذكر والأنثى إنما العلم والكفاءة والقدرة الجسدية.  

وأضافت أن هناك بعض السيدات تدفعهن الظروف المعيشية أو الحروب أن تعملن في مهن قاسية مثل عاملات بناء وحمل الحجارة، وهذا أفضل من أن يفكرن في التسول أو الانحراف أو يبحثن عن عائل، وهناك بعض السيدات لا يستطعن العمل في هذه المهن بسبب عدم القدرة الجسدية مثل الرجال.

وأكدت “خوري” أنه لا توجد مهن صعبة على المرأة، فالعولمة الثقافية تسمح الآن للمرأة أن تعمل قائدة طائرة حربية أو مهندسة معمارية إذا كانت قادرة, لكن للأسف مجتمعنا الذكوري لا يسمح للمرأة أن تعمل بهذه الوظائف.

وتساءلت لماذا لم يعترض المجتمع على أن يعمل الرجال في مهن النساء مثل الصالونات وتربية الأطفال؟ مشيرة إلى أنها لا تعترض على هذا طالما يبحث عن الرزق، وأوضحت أنه لا الدين ولا القوانين ولا الأنظمة فرضت وظيفة ما على الرجل أو المرأة، لكن المعيار هو القدرة والإنتاجية, والعلم، والقوانين التي تحكم سير العمل، ووجود أخلاق وظيفية، فإذا توفرت كل هذه الشروط  فلما لا تدخل المرأة بيئة العمل.

وأشارت “خوري” إلى أن ثقافة بعض الرجال تجعلهم يفضلون أن تعمل المرأة بوظيفة آمنة مثل العمل مدرسة أو موظفة بنك أما أن تعمل في وظيفية ليلية أو وظيفة بها مبيت خارج المنزل فهم يرفضون ذلك.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان