مع انخفاض أسعار النفط.. أوباما يدعم الطاقة الجديدة

  الرئيس الأمريكي باراك أوباما

تشهد أسعار النفط في الأسواق العالمية انخفاضا غير مسبوق منذ عدة سنوات، حيث انخفضت التعاقدات الآجلة أمس الاثنين لأدنى مستوى لها منذ ستة أعوام ونصف,

بفعل تنامي مخاوف المستثمرين بشأن الاقتصاد العالمي وسط وفرة عالمية في معروض النفط، و تراجع سعر مزيج “برنت” في العقود الآجلة – تسليم شهر أكتوبر/تشرين الأول-  إلى 44.26 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ شهر مارس/آذار 2009

 وانخفض سعر الخام الأمريكي في العقود الآجلة – تسليم شهر أكتوبر/تشرين الأول- بعد وصوله لمستوى متدن خلال التعاملات بلغ 39 دولارا وهو أدنى مستوى له منذ شهر فبراير/شباط 2009.

وفي هذا الصدد أعلن الاثنين الرئيس الأمريكي باراك أوباما  عن بدء الإجراءات التنفيذية الجديدة وغيرها من الجهود الرامية إلى جعل الاستثمار في تطوير الطاقة الجديدة والمتجددة أو ما أسماه ” الطاقة الخضراء النظيفة” أكثر سهولة لأصحاب المنازل والشركات، والذي كان في الماضي أمرا غير عملي أو غير مقدور عليه.

جاء ذلك خلال كلمة أوباما في مؤتمر الطاقة النظيفة في جنوب غرب مدينة لاس فيغاس، بولاية نيفادا ليلة أمس الاثنين

وأشار إلى أن بعض المستفيدين من استمرار استخدام الوقود الأحفوري (النفط) يقاومون من أجل عدم وصول البلاد إلى الذروة في استخدام طاقة أكثر نظافة وأقل تكلفة وأكثر كفاءة، لكنه قال: “عذرا، نحن نسير للأمام”

وقال أوباما: أنه بعد عقود من الحديث عن عدم وجود مردود اقتصادي لاستخدام  الطاقة المتجددة “اليوم لم يعد هذا صحيحا”.

من بين الخطوات التي أعلن عنها أوباما , قواعد جديدة من إدارة الإسكان الاتحادية، والتي تمكن من توسع كبير في استخدام ما يسمى PACE القروض العقارية للطاقة النظيفة, وتسمح لأصحاب المنازل بإجراء تحسينات الطاقة وتسديد تكاليفها مع مرور الوقت، كما قال إن وزارة الطاقة رصدت مليار دولار أمريكي, كضمانات قروض إضافية لتشجيع الابتكار في مجال التكنولوجيا, التي تمكن الأمريكيين من مزيد المرونة في اختيار وسائل الطاقة الجديدة والمتجددة.

وجاء خطاب أوباما في مؤتمر الطاقة السنوي الذي يستضيفه الزعيم الديمقراطي في مجلس الشيوخ هاري ريد، والذي يستهدف مواجهة أصحاب المصالح في استمرار استخدام الوقود الأحفوري, والذين يعملون على تقويض سياسات الطاقة النظيفة بدعوى ترك الأمر إلى حرية الأسواق.

وكان الرئيس الأمريكي قد عاد الأحد من عطلة لمدة أسبوعين ليواجه عددا من القضايا الهامة التي تواجهه خلال الأشهر القليلة المقبلة، بما في ذلك العمل على دفع لاتفاق دولي بشأن البرنامج النووي الإيراني من خلال الكونغرس، والعمل عالميا للوصول إلى اتفاق عالمي ملزم للتصدي لتغير المناخ بحلول نهاية العام، والعمل على إصلاحات في الداخل لخفض انبعاثات الكربون، وخفض التكاليف بالنسبة للمستهلكين في الولايات المتحدة.

ويهدف مؤتمر الطاقة النظيفة الوطني الذي عقد أمس الاثنين- وفقا للمنظمين- إلى النظر في الوسائل التي تمكن الحكومات والقطاع الخاص من العمل معا على إيجاد حلول الطاقة النظيفة وتحديث شبكة الكهرباء بالولايات المتحدة، وبالإضافة إلى أوباما شملت قائمة المتحدثين رؤساء من شركات الكهرباء وشركات تكنولوجيا الطاقة الشمسية وصناعة السيارات الكهربائية.

وكان أوباما قد كشف في وقت سابق من هذا الشهر، عن لوائح جديدة لمحطات الطاقة بهدف خفض الانبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 32 في المئة عن مستويات عام 2005 بحلول عام 2030، كما دعا لزيادة كمية الطاقة المولدة من مصادر الطاقة المتجددة بحيث تشكل 28 في المئة من إنتاج الطاقة بشكل عام، وبالفعل تم تحويل بعض محطات الكهرباء في السنوات الأخيرة، وزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ونتيجة لذلك، فقد أظهرت بيانات حكومية انخفاضا في انبعاثات الكربون من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم.


إعلان