سيف عبدالفتاح: النظام الحالي بمصر “فاجر” والنخبة “منحطة”

لم يستبعد الدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن يُـقدم نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على إعدام الرئيس المعزول محمد مرسي الذي انقلب عليه السيسي قبل عامين ،ووصف عبد الفتاح في حوار مع “الجزيرة مباشر”  هذا النظام بأنه نظام “فاجر” يقوده شخص “منقلب غادر” – على حد وصفه.

ولم يستبعد الدكتور سيف عبد الفتاح إعدام الرئيس المخلوع محمد مرسي قائلا إنه  “من الممكن أن يعدموا الرئيس مرسي أو يقتلوه خارج القانون لأن هذا النظام يمارس معادلتين هما قمة الفجر والإجرام  وقمة القمع ،فهو يقوم بأعمال إجرامية  ثم يقمع الناس بشكل غير مسبوق حتي لا يستطيع أحد أن يفتح فمه تجاه ذلك الفاجر “- على حد قوله.

والتمس عبد الفتاح في حواره المطول  مع “الجزيرة مباشر” العذر للشعب المصري، قائلا إن القمع في مصر وصل الي مرحلة غير عادية ولذلك يصمت الناس.

واستطرد قائلا “ولا يجب ان ننسي أن الانقلابي – قاصدا عبد الفتاح السيسي  – هو الذي يصدر القانون وهو الذي ينفذه فالقوانين في مصر لا تخرج من مجالس نيابية ولكن كلام الانقلابي هو القانون “.

وعن فرص تحقيق مصالحة في مصر بين النظام وبين جماعة الاخوان قال عبد الفتاح “للإجابة على هذا السؤال يجب أن نسال أنفسنا هل المجموعة الضيقة المحيطة بالانقلابي تفكر في المصالحة ” وأكمل “هو لا يتحدث عن مصالحة ويجعل مجموعة ممن حوله يتحدثون عنها وفي نفس الوقت تتم ممارسة القمع بكل أشكاله ثم يأتون في النهاية ليقولوا إن الاخوان هم من يرفضون المصالحة.

وحذر  الدكتورعبد الفتاح من أن يكون الحديث منصبا عن المصالحة السياسية فقط وقال “الأهم هو المصالحة المجتمعية فالشرخ والانشقاق المجتمعي الحادث في مصر هو الخطر الأكبر الذي يواجه مصر وعلي القوي الثورية أن يكون لها دور في تلك المصالحة المجتمعية”.

كما دعا الي ضرورة انتهاء ثنائية الإخوان والعسكر قائلا “يجب أن تنتهي ثنائية الإخوان والعسكر فنحن أمام ثورة وثورة مضادة وليس عسكر وإخوان والإخوان ليسوا كل من في المشهد ولا يجب أن يتصدروا المشهد”.

وعن سبب عداء السيسي للتيارات الإسلامية قال  الدكتور سيف عبد الفتاح إن المنقلب حينما يتحدث عن الإسلام فهو لا يقصده ولا يريد غير إسلام الدولة,  والدولة ممثلة في رئيسها, أما الطبعة المجتمعية من الدين فهو يريد أن يلغيها وتبقي نسخته هو فقط مع أنه لا يمتلك أي امكانيات ولا أي رؤية للحديث عن ثورة دينية هو فقط يريد أن يؤمم الدين لصالحه ” – على حد وصفه.

وعاد  د. سيف عبد الفتاح للحديث عن المصالحة مرة أخرى قائلا “لقد طرحنا مبادرات للمصالحة حينما كانت هناك فرص للمصالحة قبل فض رابعة، وذلك حينما تقدمنا بمبادرة شارك فيها فهمي هويدي وأنا والدكتورة نادية مصطفي والدكتور سليم العوا وآخرون, ولكننا فوجئنا بالمنقلب يتحدث بالليل عن تفويض لمواجهة الإرهاب، ثم حدث فض رابعة فلم نعد الآن أمام انقلاب عسكري فقط ولكن أمام جرائم دموية أخري”.

ولفت في حديثه إلي أنه رغم كل مظاهر الإحباط فإن الثورة لم تمت، وإنها مستمرة لأنها تمثل ملحمة ثورية قد تخفت أحيانا, ولكنها لا تنتهي، حسب تعبيره.

ورفض عبد الفتاح التعويل على النخبة ووصفها بأنها “منحطة” وتشجع الناس علي الانحطاط والوشاية ببعضهم عند الأجهزة الأمنية، ورأي عبد الفتاح أن الأمل الوحيد يتمثل في الشباب وانهم هم القادرين علي معالجة التشوهات الاجتماعية التي أوجدها الانقلاب.

وأشار استاذ العلوم السياسية إلى أن الانقلاب يحاول أن يشرعن وجوده ولكن الشرعنة تختلف عن الشرعية بحسب قوله، ودعا عبد الفتاح إلي التمسك بالشرعية، نافيا أن تكون الشرعية هي شخص الرئيس مرسي، قائلا “الشرعية مبدأ وليست شخص ومن يعتقد أنها شخص فهو مخطئ”. 

واضاف “سبب تمسكنا بالشرعية هو ألا يأتي كل يوم جنرال فيتحسس مسدسه ويقيل رئيسا مدنيا ويعتقله  كما فعل المنقلب ” ودعا د. سيف عبد الفتاح إلى أن تعود الشرعية الي 25 يناير ،وأوضح ذلك بقوله “يقوم الرئيس مرسي برد الشرعية التي حبست معه الي ثورة 25 يناير وأن يقوم بتفويض سلطاته الي القوي الثورية ” وأكد عبد الفتاح أن هذا الامر مطروح وقابل للبحث والدراسة

.  

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان