تدفق اللاجئين مستمر واجتماع أوروبي لمواجهة أزمتهم

محمد حاج بركل، لاجئ سوري عالق في المجر هو وعشرة من أفراد أسرته، في الخامسة والسبعين من عمره وجد نفسه في عداد السجناء داخل محطة القطار في العاصمة المجرية بودابست، بعد رحلة لجوء استمرت أكثر من 20 يوماً. وتحكي قصة بركل وأسرته واحدة من آلاف القصص المؤلمة لمأساة اللاجئين السوريين والعراقيين، وتعذر وجود حل أوروبي أو دولي لأزمتهم.
وفي هذا الصدد، يجتمع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ في الرابع عشر من الشهر المقبل لمناقشة موضوع تدفق اللاجئين المستمر إلى أوروبا.
وكان وزير الداخلية الألماني “توماس دي ميزيير” قد أكد في بيان مشترك مع نظيريه الفرنسي والبريطاني أن الموقف الراهن يتطلب تحركاً وتضامناً عاجلين داخل أوروبا.
يأتي ذلك فيما اتــهم وزير الخارجية الفرنسي “لوران فابيوس” دول شرق أوروبا، خصوصاً المجر، باتباع سياسة وصفها بالمخزية تجاه اللاجئين.
من جهتها، قالت “أنيت غروث” عضو البرلمان الألماني إن حكومة بلادها اتخذت قراراً بعدم تصنيف اللاجئين السوريين ضمن اتفاقية دبلن، بمعنى أنه يمكنهم طلب اللجوء في ألمانيا حتى لو جرى تبصيمهم أو ختم أوراق دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي في دولةٍ أوروبية اخرى.
ودعت غروث المجر لاحترام مختلف الاتفاقيات الموقع عليها والمتعلقة بحقوق الإنسان.
من ناحية أخرى، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً يُظهر أكثر من 300 لاجئ سوري بينهم نساء وأطفال، وهم عالقون على جزيرة “فارماكوس” اليونانية.
ويقول ناشطون إن قارباً عسكرياً يُعتقد أنه تابع لقوات خفر السواحل اليونانية، اقترب من اللاجئين لكنه لم يصل إليهم لمساعدتهم.
ويُظهر التسجيل مئات اللاجئين وهم ينادون ويطلقون الصافرات طلباً للنجدة من قارب خفر السواحل.
في السياق ذاته، عثرت السلطات الليبية على سبع جثث يعتقد أنها للاجئين لقـوا حتفهم في البحر المتوسط قبالة مدينة الخمس شرق طرابلس.
وأوضح المتحدث باسم الهلال الأحمر في طرابلس، أنه لم تتوفر حتى الآن تفاصيل عن عدد ركاب القارب الغارق الذي يُعتقد أنهم كانوا على متنه.
وقد عـثر الخميس الماضي قبالة ساحل مدينة زوارة الليبية على نحو 200 جثة لركاب سفينة مكتظة بلاجئين أبحروا من ليبيا وهدفهم الوصول إلى إيطاليا.