حذف جملة السيسي عن الدستور من التلفزيون المصري

تدخلت أجهزة سيادية وحذفت جملة من كلمة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” من التلفزيون المصري كانت تتعلق بالدستور .
وكان “السيسي” قد قال أمس خلال كلمته بملتقي أسبوع شباب الجامعات إن البرلمان القادم سيواجه مشاكل قانونيه بسبب بعض مواد الدستور التي كتبت بنوايا حسنه والدول لا تبني بالنوايا الحسنة .
وقد أثارت جملة “السيسي” عن الدستور موجة من الغضب والسخرية علي مواقع التواصل الاجتماعي، وتوقع مراقبون أن تكون تلك الجملة بمثابة تمهيد لتعديلات دستورية قادمة توسع من صلاحيات الرئيس.
وكان إعلاميون مقربون من نظام السيسي ومن بينهم “خالد صلاح رئيس” تحرير اليوم السابع “الذراع الاعلامية الأولي للدولة العميقة ” قد طالبوا قبل أسابيع بحتمية إجراء تعديلات دستورية تمكن الرئيس من ممارسة كامل صلاحياته، وحتى لا تتعارض سلطات الرئيس مع سلطات البرلمان والحكومة، وحتي نتجنب ما يحدث في لبنان .
من جانبه علق الدكتور “محمد نور فرحات” أستاذ فلسفة القانون بجامعة الزقازيق على تصريحات السيسي حول الدستور قائلا “الدولة التي تسمح للملاءمات الفردية لتبرير انتهاك الدستور، هي دولة تخطو أول خطواتها نحو الفاشية” .
وفي تعليقه على التصريحات قال “فرحات” عبر صفحته على الفيس بوك : “أوافقكم الرأى سيدى الرئيس؛ ولكن يجب أن ندرك أن احترام الدستور هو شرط ضرورى وليس بشرط كاف للتقدم؛ كلمة فقط فى نهاية الجملة هى التى تهدئ الخواطر. مع التذكرة بأنك سيدى الرئيس أقسمت على احترام الدستور وهو مصدر شرعيتك . وأن دولة تسمح للملائمات الفردية لتبرير انتهاك الدستور هى دولة تخطو أول خطواتها نحو الفاشية”.
وكان دستور 71 ينص على أن فترة رئيس الجمهورية في الحكم 6 سنوات تجدد لمدة أخري، فقدمت مجموعة من النائبات من بينهن “فايدة كامل” زوجة “النبوي اسماعي”ل وزير الداخلية في ذلك الوقت اقتراحا لتعديل هذه المادة وتغيير كلمة “مدة” واستبدالها بـ”مدد” وتمت الموافقة علي هذا التعديل الذي لم يستفد منه “السادات” بل استفاد منه “مبارك”.
وتوقع مراقبون أن ذلك التعديل الذي عرف بـ”تعديل الهوانم” نسبة لمن اقترحه، سيتكرر مرة أخري في الدستور الجديد الذي تم إقراره بعد انقلاب 2013 والذي ينص ان علي ان فترة الرئيس 4 سنوات تجدد لمرة واحدة فقط.