المرزوقي :الثورة المضادة ستكلف المصريين الكثير من الدم

أردوغان والمرزوقي ـ أرشيف

“الثورة المضادة التي نجحت في مصر، ستكلف الشعب المصري الكثير من الدم والعنف والفساد، إلا أنها ستغذي الثورة من جديد، لأن الشعب سيتحرر مهما كان حجم القيود أمامه”

هذه الكلمات وردت على لسان “المنصف المرزوقي” الرئيس التونسي السابق خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة اسطنبول بتركيا في إطار زيارة يقوم بها للبلاد بوصفه رئيسا للمجلس العربي للدفاع عن الثورات والديموقراطية والذي يضم في عضويته الناشطة اليمنية “توكل كرمان” الحاصلة على جائزة نوبل للسلام والمعارض المصري “أيمن نور” وآخرين.

وقال المرزوقي ” تعرضت الثورة المصرية لعملية انقضاض، ويمكن القول إن النظام القديم رجع بقوة واستطاع أن يعود إلى المربع الأول، إلا أن الثورة المضادة مكتوب عليها الفشل، لأنها تحمل في طياتها كل أسباب فشلها”، ثم قال “من غير الممكن إيقاف تطور التاريخ، فالثورات التي حدثت في العالم مرت جميعها بهذا المرحلة لكنها انتصرت في النهاية”

 وأشار الرئيس التونسي السابق إلى أن تركيا “وقفت دائما وأبداً إلى جانب تونس في كل الظروف” وأنه توجه بالشكر للرئيس “أردوغان” على وقوف بلاده بجانب تونس في محنتها، وخاصةً فيما يتعلق بالقضايا الأمنية ومساهمتها في تسليح الجيش التونسي.

وتطرق “المرزوقي” إلى لقئه “أردوغان” قائلا  “استمعت إلى تصورات الرئيس التركي حيال الوضع في المنطقة، وأنا على ثقة بأن تركيا تلعب دوراً هاماً في الدفاع عن القيم الديمقراطية والحرية والعدالة، فدورها محوري وأساسي، وأنا على ثقة من أن تركيا بقيادة أردوغان، ستواصل هذه المسيرة، رغم الكثير من الكيد والمؤامرات التي تتعرض لها، وتسعى لإفشال دورها، باعتباره نموذجًا للدولة الأكثر نجاحاً في العالم الإسلامي”.

ووصف “المرزوقي” موقف الحكومة التونسية  الحالية من النظام السوري بأنه يتصف بالتخبط والغموض، والتناقض بين تصريحات المسؤولين” مشيرًا أنه قطع كافة العلاقات مع النظام السوري عندما كان رئيسًا لتونس، تماشياً مع المبادئ التي قامت عليها الثورة في بلاده.

وفي السياق السوري أيضًا، أردف “المرزوقي” أنه كان “مع بقاء المعارضة السورية سلمية” وأنه عارض “انجرارها للسلاح” مذكرًا بكلمته في مؤتمر أصدقاء سوريا في العام 2012، حين طالب “الدول العظمى” بالضغط على الرئيس السوري “بشار الأسد” لكي يتنحى، بدلاً من خيار تسليح المعارضة، مستدركاً أن النظام السوري بوحشيته كان له دور أساسي في جر المعارضة إلى خيار حمل السلاح.

ودعا المرزوقي حكومة بلاده إلى استقبال ألف عائلة سورية في تونس، مطالبًا الرئيس التونسي “الباجي قائد السبسي”، بإيضاح موقفه من هذا الطلب سلباً أو إيجاباً.  

ووصف “المرزوقي” الجامعة العربية بـ “الميتة سريرياً” واعتبرها “دليلا على فشل العرب في إيجاد فضاء مشترك كسائر الفضاءات في العالم مثل أوروبا وآسيا وأفريقيا” مشيرا إلى أن هذا “الفشل” سببه “الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي” على حد قوله.


إعلان