غرفة الطفل “أحمد” عالم من الاختراعات والأحلام

غرفة صغيرة، لكنها كافية لتسع أحلام واختراعات الطفل السوداني “أحمد محمد حسن” الذي ألقي القبض عليه في الولايات المتحدة بوشاية من معلمته، بزعم قيامه بتصنيع قنبلة.
ولد الطفل “أحمد” في السودان، لكنه انتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة منذ عدة سنوات، وهناك بدأت اهتماماته العلمية في الظهور منذ أن كان في الصف الخامس، بعد أن قام بالاشتراك مع عمه بتصميم عربة صغيرة.
ينتقل الطفل “أحمد” بين عدة أجهزة وأسلاك ورقائق إلكترونية، شارحا كيف قام بالحصول على مكونات كل منها، وكيف استغلها لتصميم جهاز أو اختراع جديد، وكيف يحاول الاستفادة من كل المواد والخامات التي حوله.
يروي أحمد ما حدث مع معلمته، مؤكدا أنه يحب الاختراعات وقام بتصميم ساعة “منبه” ليعرضها على مدرسيه، لكنه فوجئ بالمعلمة تقول له إنها قنبلة، لكنه نفى ذلك بشدة، ومع ذلك طلبت له البوليس الذي جاء لاصطحابه إلى السجن.
“بدلا من إعطائي جائزة جلبوا لي 5 أفراد من الشرطة للقبض علي” يقول أحمد معبرا عن مرارته ودهشته من الموقف المحرج الذي تعرض له في مدرسته.
شعر “أحمد” بالخوف والإحباط بعد القبض عليه، وحتى بعد إطلاق كان خائفا أيضا رغم سروره من انتهاء الموقف.
من جانبه، قال والد “أحمد” إنه أراد عرض ساعته على معلمته لفحصها وتنبيهه إلى أي أخطاء قد تكون موجودة بها، كما كان يتمنى أن يحصل على تقدير من مدرسيه بدلا مما حدث.
وأضاف الوالد إن معلمة نجله أخبرته أنها ستحتفظ بالساعة وستعيدها إليه عقب انتهاء اليوم الدراسي، لكنه فوجئ بقدوم الشرطة، وحدث نقاش حاد بينه وبينهم بعدما طلبوا منه التوقيع على أوراق، لكنه أخبرهم أنه لن يوقع شيئا إلا في حضور والده، لتقوم الشرطة بتقييده واصطحابه إلى قسم الشرطة أمام الطلاب والمدرسين وكأنهم ألقوا القبض على مجرم.
وأشار الوالد إلى أنه ذهب بعد ذلك لاستلام نجله بعد إطلاق سراحه، وأن الأسرة أصابها إحباط وخيبة أمل بعدما حدث، لأن الولايات المتحدة معروف عنها أنها تشجع المخترعين وتحترمهم، وهو ما حدث بعد انتشار قصته، حيث حصل على تعاطف واسع.
وأرجع الوالد أسباب ما حدث إلى ظاهرة “الإسلاموفوبيا” والمناخ الذي انتشر عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.