“إيفرا” طفلة لاجئة بدلت الحرب أحلام طفولتها.. لكنها لم تتبدد

عرضت حملة “أصوات لأجل اللاجئين” التي أطلقتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين قصة طفلة نزحت مع عائلتها من عين العرب كوباني عندما اجتاحت الحرب شوارعها، تبدلت أحلام طفولتها بسبب الحرب، لكنها لم تتبدد.
و«أصوات لأجل اللاجئين» هي حملة تفاعلية عبر الفضاء الإلكتروني، تسعى لتعزيز الدعم من قبل المجتمعات في المنطقة العربية حيال أزمة اللاجئين والنازحين في المنطقة والعالم، مع دخول النزاع في سوريا عامه الخامس، حيث اُجبر ما يقارب 12 مليون شخص على الفرار القسري من منازلهم، أكثر من نصفهم من الأطفال، وخسر نحو 220 ألف شخص حياتهم.
وتحت شعار ” أعطهم صوتك ليسمع العالم صوتهم” أطلقت المفوضية حملة توقيعات للتضامن معهم وصلت حتى الآن إلى أكثر من 25 ألف متضامن، مشيرة إلى أن صوتهم سيمنح الأمل للرجال والنساء والأطفال الذين فقدوا كل شيء من دون أي ذنب، وسيساعد على تسليط ضوء أكثر إشراقاً من أي وقت مضى على هذا الوضع البائس.
هربت إيفرا مع عائلتها من عين العرب (كوباني) عندما اجتاحت الحرب شوارعها وبيوتها الآمنة، والدها مهندس معماري ووالدتها مُدرّسة، وكان بمقدورهم أن ينتقلوا للعيش في شقة بسيطة في القرى التركية الصغيرة القريبة من بلدتهم، ولكن إيفرا وشقيقاتها لا يتكلمون اللغة التركية لذلك قرر والدهم أن ينتقلوا للعيش في المخيم حتى يُكملوا تعليمهم.

“إنهم أشقياء للغاية” بضحكة صغيرة تُطلق إيفرا هذه الكلمات وهي تنظر إلى مجموعة أطفال يصرخون ويلعبون حولها وهي تسير عائدة من المدرسة مع صديقاتها.
يقول والد إيفرا: “لا أريد للأجيال اليافعة أن تبقى دون تعليم”، فبالنسبة له من الأفضل أن يعيشوا في المخيم في ظروف صعبة على أن يتركوا المدرسة ويقطنوا في شقة صغيرة.
تعلمت إيفرا الإنجليزية في منزلها عن طريق مشاهدة الأفلام الأمريكية والبريطانية حيث كان كل أصدقائها يتكلمون الإنجليزية ويستمعون إلى أغاني البوب ولكن الأمور والظروف تبدلت الآن.
تُكمل إيفرا حديثها لـ” أصوات لأجل اللاجئين” وأصدقاؤها يصغون بانتباه: “في طفولتي كنت أرغب بأن أصبح مصممة أزياء، لأنني كنت أحب الموضة والأزياء والإكسسوارات، ولكن الآن لا مكان للموضة هنا، وطالما بقيت لاجئة لا أعتقد أنني سأحقق جميع أحلامي، يمكن لأصدقائي في أوروبا أن يحققوا أحلام طفولتهم في أن يصبحوا مُغنين أو مُمثلين وأن يستفيدوا من مواهبهم”.
كان لإيفرا أمل في أن تعود لبيتها في وقت قريب وأن تعمل لتحقيق أحلامها ولكن الآن؛ وبعد مرور أسابيع وشهور وربما سنوات، تضاءل أملها في العودة إلى دفء منزلها.