تصاعد فضيحة “فولكس فاغن” وأسهم الشركة تتهاوى

أخذت قضية تلاعب شركة “فولكس فاغن” الألمانية للسيارات بمنتجاتها في الأسواق الأمريكية اتجاها تصاعديا امتد إلى أسواق أخرى، فبعد الكشف عن القضية في الولايات المتحدة، فتحت دول أوروبية تحقيقا للتأكد من سلامة منتجات الشركة في أسواقها.
وأعلنت كل من فرنسا وإيطاليا فتح تحقيق للاشتباه في احتواء سيارات شركة “فولكس فاغن” الألمانية المُباعة في البلدين على التقنية ذاتها التي أثارت فضيحة الانبعاثات في الولايات المتحدة الأمريكية.
جاء ذلك عقب إعلان السلطات الأمريكية الجمعة الماضية أن الشركة الألمانية لصناعة السيارات تلاعبت بالمعايير البيئية عن طريق برمجة بعض سياراتها المباعة في أمريكا والتي تعمل بالديزل لتشغيل برنامج مراقبة الانبعاثات فقط عندما يجري اختبار السيارات.
وقالت وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال، اليوم الثلاثاء، إن فرنسا فتحت تحقيقا في الموضوع.
وأضافت رويال في بيان نقلته وكالة رويترز، أنها “طلبت من وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الأمريكية المزيد من المعلومات بشأن الغش الذي ارتكبته الشركة الألمانية”.
وقال وزير البيئة الإيطالي غيان لوكا غاليتي في بيان نشر في الموقع الإليكتروني للوزارة إنه طلب من الشركة الألمانية وقف بيع سياراتها في إيطاليا إذا كان ذلك ضروريا وأن تقوم باستدعاء السيارات التي باعتها بالفعل.
وأضاف غاليتي” أطلب منكم أن تزودوني بأدلة موضوعية على أن السيارات التي تم تسويقها في إيطاليا لا تحتوي على التقنية التي تغير نتائج اختبارات الانبعاثات”.
وحتى يوم الجمعة الماضي كانت العلامة التجارية الشهيرة “فولكس فاغن” ترمز لبراعة الهندسة الألمانية ومتانتها، لكن في غضون أربعة أيام فقط تغير ذلك تغييرا جذريا. فقد ألقت فضيحة الغش في اختبارات انبعاثات الديزل الأمريكية بظلالها على
الشركة ويخشى ألمان كثيرون أن يصل تأثيرها إلى شركاتهم الأخرى لتتآكل سمعة شعار “صنع في ألمانيا”.
وبعد الكشف عن الفضيحة في الولايات المتحدة، خسرت الشركة الألمانية 20 بالمائة من قيمة أسهمها، أمس الاثنين وبما يقرب من 16 مليار يورو، أو ما يعادل 18 مليار دولار من قيمتها.
وأمرت السلطات الأمريكية الشركة الألمانية باستدعاء سياراتها من الطرق الأمريكية وصرحت الشركة أنها ستوقف مبيعات بعض سياراتها في الولايات المتحدة.
وتشمل السيارات المتضررة من هذه البرمجة في الولايات المتحدة ، موديلات “جيتا” و”بيتل” و”غولف” 2009 حتى عام 2015، و”باسات” من نماذج عام 2014 حتى عام 2015، بالإضافة إلى “أودي A3” من نماذج 2009 حتى عام 2015.