علماء يتوصلون لطريقة لخفض عدد المنتحرين لأكثر من 90 %

انتحار مواطن  مصري ـ أرشيف

أفاد بحث نشر هذا الأسبوع  بأن وضع حواجز وشباك أمان وقيود أخرى بالأماكن الشهيرة للانتحار مثل الجسور والمنحدرات وخطوط السكك الحديدية قد يحد من الانتحار في هذه المواقع بنسبة تتجاوز 90 في المئة.

وفي دراسة واسعة غطت النقاط الأشهر بأنحاء العالم وجد الباحثون أن إجراءات أخرى مثل وضع علامات تحذيرية وهواتف للحالات الطارئة لتشجيع الناس على طلب المساعدة قد تساهم أيضا في خفض عدد الوفيات.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن الانتحار هو حاليا ثاني أسباب الموت بين الفئة العمرية التي تتراوح بين 15 و29 عاما. وعلى اختلاف الفئات العمرية بأنحاء العالم تقع نحو 800 ألف حالة انتحار سنويا.

ومن أشهر مواقع الانتحار بالعالم نفق المترو (تيوب) في لندن وبرج إيفل في باريس وجسر البوابة الذهبية (جولدن جيت) في سان فرانسيسكو وجسر الأمير إدوارد في تورونتو.

وقالت “جين بيركيس” من جامعة ملبورن في أستراليا – التي قادت هذا البحث ونشر في دورية لانسيت للطب النفسي – إنه تبين كيف أن اتخاذ إجراءات محددة يمكن أن “يمنح الوقت للأفراد لمراجعة تصرفاتهم وإتاحة الوقت للآخرين للتدخل”.

وأجرى فريق بيركيس مراجعة منهجية وتحليلا احصائيا لكل الدراسات التي بحثت في فاعلية ثلاثة اجراءات لمنع الانتحار وهي حظر الحصول على الوسائل اللازمة والتشجيع على طلب المساعدة وزيادة فرص تدخل طرف ثالث.

وعمل الفريق بعد ذلك على تصميم نماذج لتقييم تأثير كل عامل من العوامل الثلاثة على حدة أو اقترانه مع عامل أو اثنين.

وأظهرت النتائج -التي استخلصت من بيانات 18 دراسة- ان عوامل التدخل خفضت بشكل ملموس عدد حالات الانتحار بالمواقع المقصودة اذ انخفض متوسط حالات الوفاة من 5.8 سنويا قبل فرض الاجراءات المساعدة إلى 2.4 لاحقا.

وأدت الاجراءات الهادفة لمنع الوصول إلى أماكن يستطيع الناس التخلص من حياتهم فيها لخفض حالات الانتحار بنسبة 91 بالمئة سنويا عند تطبيقها مع عوامل تدخل أخرى وإلى 93 بالمئة عند استخدامها بمفردها.


إعلان