الذكرى الـ15 لانتفاضة الأقصى .. هل تشعل انتفاضة ثالثة؟

تحل اليوم الذكرى الـ 15 لانتفاضة الأقصى الثانية، إذ كانت شرارتها في مثل هذا اليوم 28-9-2000 حين اقتحم  اريئيل شارون، وقوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك؛ فهب المصلون لمنعه من الوصول إلى المصلى المرواني.

وتجول شارون آنذاك في ساحات الأقصى، وقال إن الحرم القدسي سيبقى منطقة إسرائيلية، مما أثار استفزاز الفلسطينيين.

وشهدت باحات المسجد الأقصى مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابة عدد من المصلين الفلسطينيين، وعددٍ آخر من الجنود الإسرائيليين.

وفي اليوم التالي 29-9-2000 وفي جريمة مبيّتة اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، وفتحت النار على المصلين فاستشهد 9 فلسطينيين وأصيب آخرون.

ويعتبر الطفل الفلسطيني “محمد الدرة” رمزا للانتفاضة الثانية، فبعد يومين من اقتحام المسجد الأقصى، أظهر شريط فيديو التقطه مراسل قناة تلفزيونية فرنسية، يوم 30 سبتمبر/أيلول 2000، مشاهد إعدام حية للطفل البالغ (11 عاما) الذي كان يحتمي إلى جوار أبيه ببرميل إسمنتي في شارع صلاح الدين جنوبي مدينة غزة.

وتميزت الانتفاضة الثانية مقارنة بالأولى بكثرة المواجهات، وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي.

وطبقا لأرقام فلسطينية وإسرائيلية رسمية، فقد أسفرت الانتفاضة الثانية عن استشهاد 4412 فلسطينيا إضافة لـ 48322 جريحا، بينما قتل 1069 إسرائيليا وجرح 4500 آخرون.

وتوقفت انتفاضة الأقصى في الثامن من فبراير/شباط 2005 بعد اتفاق هدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قمة “شرم الشيخ”. 

إلا أن مراقبين يرون أن الانتفاضة الثانية لم تنته لعدم توصل الفلسطينيين والإسرائيليين إلى أي حل سياسي واستمرار المواجهات بمدن الضفة.

وكانت الانتفاضة الأولى، أو “انتفاضة الحجارة” كما يسميها الفلسطينيون، قد اندلعت يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ثم انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيمات فلسطين.

ويعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمال الفلسطينيين على حاجز بيت حانون شمال القطاع.

وهدأت الانتفاضة عام 1991، وتوقفت نهائيا مع توقيع اتفاقية “أوسلو” بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

ويقول سياسيون فلسطينيون إن ما تشهده القدس المحتلة من اقتحامات متكررة قد يكون شرارة لاندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.

وشهدت العديد من الأحياء الفلسطينية بالقدس الشرقية -خلال الأيام الماضية- مواجهات بين قوات الشرطة الإسرائيلية، وعشرات الشبان الفلسطينيين الغاضبين جراء الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة لساحات الأقصى التي لقيت تنديدا إسلاميا ودوليا.

ويحذّر مسؤولون فلسطينيون من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية قد يشعل انتفاضة فلسطينية ثالثة، بعد مضي 15 عاماً على انتفاضة الأقصى الثانية.

 


إعلان