العطية: دول الخليج وإيران “جيران” وعليهم إقامة حوار جاد


خالد العطية, وزير الخارجية القطري – الجزيرة
قال وزير الخارجية القطري خالد العطية إنه يوجد توافق دولي عام مع روسيا بشأن دعوتها إلى محاربة تنظيم الدولة الإسلامية لكنه حذر من أن خطة الرئيس فلاديمير بوتين لا تعالج السبب الأساسي للأزمة في سوريا وهو بقاء الرئيس بشار الأسد.
وأضاف العطية في مقابلة مع “رويترز” أجريت معه في مقر بعثة قطر بالأمم المتحدة أنه حان الوقت لأن تجري دول الخليج العربية وإيران “حوارا جادا” وأن يناقش الجانبان جميع القضايا من أجل تطبيع العلاقات، وأضاف قائلاً “لا أحد يمكنه أن يرفض دعوة الرئيس بوتين إلى تحالف ضد الإرهاب، لكننا نحتاج إلى أن نعالج السبب”.
وأشار قائلاً: “نحن نعتقد بقوة أن النظام السوري -وتحديدا بشار الأسد- هو السبب الحقيقي”، وأتبع “لا يمكننا أن نعمل معا ونقول (للأسد) حسنا .. أنت حليفنا في محاربة الإرهابيين الذين أوجدتهم أو أحضرتهم إلى هنا”.
وقال العطية إن هؤلاء الذين يحاربون الأسد على الأرض يحتاجون إلى وسائل أكثر تطورا للتصدي “لماكينة البراميل المتفجرة” التي تستخدمها الحكومة.
وتابع قائلا “إنهم بحاجة للحصول على وسائل للدفاع عن أنفسهم… عندئذ فقط سيدرك بشار أنه بحاجة للقدوم إلى الطاولة للتوصل إلى هذا الحل السياسي الذي يشمل رحيله”.
وأضاف “لم نعالج جذور القضية, لا يمكنك أن تجلب الشعب السوري وتجبره على الذهاب لمحاربة الدولة الإسلامية وحدهم… إن قضيتهم ليست الدولة الإسلامية بل النظام الحاكم، هم سيحاربون الدولة الإسلامية لكن عليهم أن يحاربوا أولا النظام الذي أوجد الدولة الإسلامية”.
ورداً على الانتقادات الموجهة لدول الخليج بأنها لم تستقبل أي لاجئين منذ أن اندلع الصراع قبل أربع سنوات، قال العطية إن الدوحة أنفقت نحو 1.6 مليار دولار على مساعدات في تلك الفترة وإن عدد السوريين في قطر زاد من 20 ألفا إلى 54 ألفا.
وقال العطية أيضا إن من الضروري أن تطور دول الخليج العربية وإيران حوارا عاديا بعد أن “أفرطت” طهران في انتقاداتها للسعودية في أعقاب مقتل مئات الحجاج في حادث تدافع الأسبوع الماضي، وقال “نحتاج إلى فتح حوار جاد مع الإيرانيين، نحن جيران ولا نستطيع تغيير الجغرافيا.