أوباما يؤمن حق “الفيتو” ضد الرافضين لاتفاق “النووي”

الرئيس الأمريكي باراك أوباما
|
استطاع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تأمين عدد كافٍ من الأصوات داخل مجلس الشيوخ لكي يحق له استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار محتمل قد يتخذه الكونغرس، لإبطال الاتفاق النووي مع إيران الذي أقرته 5 دول كبرى إلى جانب الولايات المتحدة.
جاء ذلك، بعد أن أعلنت باربرا ميكولوسكي عضوة مجلس الشيوخ الأمريكي للحزب الديمقراطي عن ولاية ميريلاند عن تأييدها للاتفاق النووي مع إيران، في بيان نشرته، في وقت سابق، على صفحتها الإلكترونية.
وقالت”ميكولوسكي في البيان “خلال مراعاتي لهذا الاتفاق، كان السؤالان اللذان راوداني هما: كيف سيؤثر هذا الاتفاق على سلامة الولايات المتحدة وأمنها؟ وكيف سيكون تأثيره على سلامة وأمن وحياة إسرائيل؟”
وأضافت قائلة “ليس هنالك اتفاق متكامل، خاصة ذلك الذي يأتي عن طريق التفاوض مع النظام الإيراني، ولقد توصلت إلى استنتاج بأن خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي مع إيران) هي أفضل خيار متاح لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية، ولهذه الأسباب سوف أصوت لصالح الاتفاق، لكن على الكونغرس في كل الأحوال تأكيد التزامنا بسلامة وأمن إسرائيل”.
وكان أوباما قد وعد أثناء خطاب حالة الاتحاد في وقت سابق من العام الجاري باستخدام حق النقض إذا ما حاول الكونغرس رفض الاتفاق النووي مع إيران، وهو أمر يتطلب حصوله على أكثر من ثلث الأصوات داخل الكونغرس لكي يكون الفيتو الذي سيستخدمه غير قابل للرد وهو أمر استطاع تحقيقه اليوم بعد حصوله على الصوت الرابع والثلاثين من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي.
ويحتاج الكونغرس الأمريكي إلى نسبة تزيد على ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ ومثلها في مجلس النواب كي يبطل قدرة الرئيس على استخدام حق النقض.
ورغم أن أوباما سيتمكن الآن من تمرير الاتفاق باستخدام حق الفيتو إلا أنه سيضطر إلى عقد الاتفاق مع إيران دون موافقة أغلبية الكونغرس، وهو أمر قال عنه مراقبون إنه قد يسبب الحرج له مالم يستطع ضمان 41 صوتاً داخل مجلس الشيوخ لضمان عدم التصويت على الاتفاقية.
ويشترط النظام الداخلي للكونغرس أن تتم الموافقة أولاً على التصويت على قرارٍ ما قبل طرحه للتصويت، إذ يتوجب الحصول على 61 صوتاً ليمكن التصويت على قرار، وهو أمر يحاول البيت الأبيض الوصول إليه كي يستطيع تجنيب الرئيس الأمريكي الحرج، حيث يمتلك الديمقراطيون الذين ينتمي اليهم أوباما، 45 مقعداً في مقابل الجمهوريين الذين يمتلكون 56 مقعداً.
ويخوض البيت الأبيض، معركة شرسة، ضد الجمهوريين ولجنة العلاقات العامة الأمريكية – الإسرائيلية التي رصدت بحسب تقارير إعلامية ما بين 20-40 مليون دولار لبث إعلانات تلفزيونية دعائية تحث المواطنين الأمريكيين للضغط على ممثليهم في الكونغرس لرفض الاتفاق.
ومن المفترض أن يتم التصويت على الاتفاق النووي الذي أبرمتها مجموعة 5+1 مع إيران، في 17 سبتمبر/ أيلول القادم.