مفرح: القضاء المصري ينتقم من “الإخوان”

قال الحقوقي أحمد مفرح مسئول الملف المصري بمؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان إن الانتقام السياسي هو السبب الوحيد في إصرار القضاء والنظام في مصر على وضع قيادات الاخوان علي القوائم الإرهابية .
وأضاف مفرح معلقا علي قرار محكمة النقض برفض الطعون المقدمة من قيادات الإخوان بخصوص وضعهم على قوائم الإرهاب. بأن النظام المصري وفي كل قراراته التي أصدرها لوصم جماعة الاخوان المسلمين بأنها كيان إرهابي وبأن أعضاءها إرهابيين اعتمد إما على قرارات إدارية صادرة من السلطة التنفيذية، أو على أحكام قضائية صادرة إما من محاكم غير مختصة، وعلى رأسها محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أو من محاكم جنائية استثنائية لم يتوافر فيها أدني مقومات ومعايير المحاكمات العادلة –دوائر الإرهاب- أو عن طريق تشريع وإقرار قوانين قمعية استبدادية غير دستورية؛ مثل قانون الكيانات الإرهابية، وقانون الإرهاب الأخير.
واعتبر مفرح أن كل هذه الأحكام من المحاكم الغير مختصة والقرارات الادارية ليس لها اسباب حقيقة وان دوافعها دوافع انتقامية
واستعرض مفرح في مذكرة قانونية -حصلت “الجزيرة مباشر” على نسخة منها- القرارات الإدارية الصادرة منذ الانقلاب في مصر، والتي تصف جماعة الاخوان المسلمين بانها كيان ارهابي، ومنها والتي جاءت بعد أحكام قضائية باطلة علي حد قوله، لأنها صدرت من محاكم غير مختصة ومنها كل من:
1- قرار إداري صادر من حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء السابق في 25 سبتمبر 2013 بعد الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة (محكمة غير مختصة ) في 23 سبتمبر 2013 بجعل جماعة الاخوان المسلمين جماعة إرهابية و حظر أنشطتها ومصادر املاكها وتوقيع العقوبات المقررة قانونا لجريمة الإرهاب على كل من يشترك في نشاط الجماعة أو التنظيم، أو يروج لها بالقول أو الكتابة أو بأي طريقة أخرى، وكل من يمول أنشطتها و توقيع العقوبات المقررة قانونا على من ينضم إلى الجماعة أو التنظيم واستمر عضوًا في الجماعة أو التنظيم بعد صدور هذا البيان.
2- قرار إداري صادر من إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء الحالي في 9 ابريل 2014 بعد الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة (محكمة غير مختصة) في 24 فبراير 2014 باعتبار جماعة الاخوان المسلمين المحظورة منظمة إرهابية و حظر أنشطتها ومصادر املاكها وتوقيع العقوبات المقررة قانونا لجريمة الإرهاب على كل من يشترك في نشاط الجماعة أو التنظيم، أو يروج لها بالقول أو الكتابة أو بأي طريقة أخرى، وكل من يمول أنشطتها و توقيع العقوبات المقررة قانونا على من ينضم إلى الجماعة أو التنظيم واستمر عضوًا في الجماعة أو التنظيم بعد صدور هذا البيان.
وقال مفرح “بالرغم من هاذين القرارين المتطابقين، وهذه الأحكام لم يكتفي نظام ما بعد 3 يوليو في مصر بذلك وإنما أدخل سلاح التشريع الذي يمتلكه ليستعمله حتى يضفي الصفة الإرهابية على جماعة الإخوان المسلمين وأعضائها، ليتم إقرار قانون الكيانات الإرهابية القمعي؛ حيث أصدر عبد الفتاح السيسي، قرارا بقانون رقم 8 لسنة 2015، بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، ونشرته الجريدة الرسمية في عددها رقم 7 مكرر(ز) الصادر الثلاثاء الموافق 24 فبراير 2015.”
واضاف “هذا القانون ملئ بالمخالفات الدستورية القانونية كما أنه مخالف لأحكام المحكمة الدستورية المصرية وأيضا مخالف للمعايير الدولية التي وضعها المقرر الخاص المعني المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الإنسان والحريات الاساسية في سياق مكافحة الإرهاب حول العناصر الأساسية للممارسات الفضلى في وضع قوائم الكيانات الإرهابية”.
ولفت مفرح إلي أن النيابة العامة استخدمت هذا القانون وما أعطاه من حق لها ليصدر النائب العام الراحل هشام بركات قرارة رقم 1 لسنة 2015 بتاريخ 23 مارس 2015 المنشور بالجريدة الرسمية في العدد 27 تابع بتاريخ 29 مارس 2015 بوضع المتهمين المحكوم عليهم في القضية المعروفة باسم قضية مكتب الارشاد أو المقطم على لائحة الارهابيين.
واضاف “قرار النائب العام و من قبله التشريع الذي أعطي له الحق بوصف الأشخاص بالإرهابيين هو قرار تعسفي مبني علي أسس باطلة لأنه يأتي في ظل قيام محكمة النقض المصرية ذاتها بالنظر في الطعون المقدمة من ذات المتهمين علي الاحكام القضائية الصادرة من محكمة جنايات القاهرة في القضية المسماة إعلاميا بأحداث مكتب الارشاد و بالتالي فالحكم ليس نهائي بات وهو مطعون فيه “
وتساءل مفرح “ماذا لو قبلت محكمة النقض الطعن؟
وأجاب قائلا ” لو كان حدث ذلك لأصبح الحكم الذي بنيت علية النيابة العامة قرارها بجعل هؤلاء الأشخاص ارهابين هو و العدم سواء و يعاد محاكمة المتهمين مرة اخري ، لكن و للمستغرب أن المتهمين الذين هم في نظر القانون غير مدانين سيظل موصوفين بالإرهاب بسبب هذا القانون بدون أي دليل سوي رغبة الانتقام السياسي “