والد الطفل السوري الغريق يروي ب”الدموع” حكايته

“قفز المهرب الي البحر ولاذ بالفرار وتركنا نصارع الامواج وحدنا، انقلب القارب وامسكت بولدي وزوجتي وحاولنا أن نسمك بالقارب ،واستطعنا التشبث به لمدة ساعة وكان طفلاي على قيد الحياة ، لم يمت ابني الرضيع فقط، لقد توفي ابني الآخر وزوجتي أيضًا»، بهذه الكلمات الحزينة المختنقة بالدموع المليئة بالوجع تحدث عبد الله كردي والد الطفل السوري الغريق “آلان” الذي هزت صوره العالم أمس مع راديو “روزنة “الكردي حاكيا حكاية غرق أسرته
مضيفًا: «كنا 12 شخصًا على متن قارب صيد «فايبر» طوله نحو خمسة أمتار فقط، وبعد مسافة قصيرة بدأت الأمواج تعلو بشكل كبير، قفز المهرب التركي إلى البحر ولاذ بالفرار، و وتمسكت بولديّ وزوجتي وحاولنا التشبث بالقارب المقلوب لمدة ساعة، ، توفي ابني الأول جراء الموج العالي، اضطررت لتركه لأنقذ ابني الثاني».”
يجهش والد الطفل السوري يالبكاء ويكمل قائلا : «توفي ابني الثاني وبدأ الزبد يخرج من فمه، تركته لأنقذ أمهم، فوجدت زوجتي قد توفيت أيضًا، وبقيت بعدها 3 ساعات في الماء، إلى أن وصل فريق خفر السواحل التركي وأنقذني».
أشار عبد الله الي أنه من بلدة عين العرب كوباني وأنه كان يعمل حلاقا للرجال في حي ركن الدين بدمشق ،وأنه خرج من سوريا باحثا عن حياة أفضل فحمل معه ابنه الصغير آلان الذي انتشرت صوره في جميع أنحاء العالم أمس وعمره عامان وابنه الآخر “غالب” ذا الاربع سنوات وكانت معهم أمهم ريحانة
وتابع عبد الله “جئت إلى تركيا واضطررت للعمل في مجال البناء بأجرة 50 ليرة تركية يومياً كي لا أمد يدي أو أستجدي أحدا، وهذا المبلغ لم يكن ليكفينا لذلك كانت أختي تساعدنا بإيجار المنزل”، ويضيف: “أبي وأختي قدما لي مبلغاً مالياً على أمل الذهاب إلى أوروبا للحصول على حياة أفضل لعائلتي ومنزل يؤوينا أو حتى (كامب) لا فرق، حاولت مرات عديدة على أمل أن نصل إلى اليونان وفي كل المحاولات السابقة كنا نفشل، وقبل فترة وجيزة التقيت بمهربين أحدهما تركي والآخر سوري عرضا عليّ رحلتهم بتكلفة 4 آلاف يورو لي ولزوجتي، وكانا يريدان أن يأخذا مني ألفي يورو لقاء أطفالي!.. لكني قلت إنني لا أملك المزيد”.
واختتم والد الطفل السوري بكائيته قائلا “أريد أن أوجه كلماتي إلى كل العالم انظروا إلى حال السوريين وترأفوا بحالهم، ساعدوهم وخففوا حملهم، خاصة وضع العامل السوري بتركيا الذي يأخذ ربع ما يتقاضاه المواطن التركي، أتمنى أن يصبح ابني الصغير (آلان) رمزاً للمعاناة التي يمر بها السوريون”.
من ناحية اخري كشفت وكالة الانباء الالمانية أن الطفل آلان وشقيقه غالب وأمهم ريحان سيتم دفنهم بمدينة عين العرب “كوباني” على الحدود السورية التركية