123 مليار دولار تخسرها أسواق الخليج في “أغسطس الأسود”

![]() |
أشار التقرير الشهري لـ “كامكو” إلى أن أسواق الأسهم الخليجية تعرضت الشهر الماضي لضربة مزدوجة، أولاها عندما هبطت أسواق الأسهم العالمية هبوطاً سريعاً، وثانيتها الانخفاض المستمر في أسعار النفط.
وتلقت معنويات المستثمرين صدمة كبيرة ، وخسرت أسواق الأسهم الخليجية السبعة 123 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال شهر أغسطس.
واقتربت الأسواق من مستويات تاريخية من الانخفاض منذ الأزمة المالية العالمية علم 2007، حيث تسببت عمليات البيع الجماعية في الأسواق المالية العالمية وتراجع أسعار النفط في إثارة المخاوف بشأن مقدرة الاقتصادات الخليجية على الإنفاق على مشروعات البنية الأساسية طبقاً لما ورد في خططها الاستراتيجية، وبقيت مؤشرات الأسواق متذبذبة طوال شهر أغسطس.
كما أشار التقرير إلى أن انخفاض قيمة اليوان الصيني الذي أعقبه خفض في معدل الفائدة وتدخل الحكومة الصينية في سوق النقد لتوفير السيولة عن طريق ضخ المزيد من الأموال أدى إلى انهيار بورصة شنغهاي.
وأثر ذلك -بحسب التقرير- تأثيراً غير مسبوق على أداء أسواق الأسهم العالمية، إضافة إلى ذلك، أججت البيانات الاقتصادية الضعيفة الواردة عن تجارة الصين إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي لليابان المخاوف على مستوى العالم حيث بدأ المستثمرون في وضع أموالهم في استثمارات أكثر أماناً.
وقد تسبب ذلك في حدوث عمليات بيع جماعية وضخمة للأسهم في جميع أسواق الأسهم العالمية.
كما شهدت معظم أسواق الأسهم تراجعاً قياسياً خلال الأسبوع الثالث من شهر أغسطس، الأمر الذي أمحى بالكامل جزءًا هائلاً من المكاسب التي حققتها الأسواق منذ بداية العام حتى تاريخه.
إضافة إلى ذلك، تسببت الأزمة الصينية -بحسب التقرير- في نشوب شبه حرب نقدية كما تبين من تنافس فيتنام وكازاخستان على تخفيض قيمة عملتهما، وانخفاض قيمة العملة في الاقتصادات الأخرى المعتمدة على التصدير، كما كان الحال مع الوون، والروبية، والين.
وقال التقرير إنه بعيداً عن الصين، فهناك عوامل أخرى أدت إلى حدوث عمليات بيع جماعية في أسواق الأسهم العالمية؛ ومن ضمنها الانتعاش الطفيف الذي شهده الاقتصاد الأميركي، والافتقار إلى الشفافية بشأن النمو الاقتصادي في أوروبا، إضافة إلى ذلك، في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية من المستبعد أن يقدم المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع معدل الفائدة الذي كان متوقعا خلال الربع الثالث من عام 2015 حتى بداية العام المقبل.
