تحقيق جنائي في باريس عن “جرائم” نظام الأسد

بعض الصور التي التقطها المصور السوري (رويترز)

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في باريس قولها إن فرنسا فتحت بحق نظام الرئيس السوري بشار الأسد تحقيقا جنائياً في “جرائم حرب” لارتكابه انتهاكات في سوريا بين 2011- 2013.

ويستند التحقيق إلى شهادة مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية بحوزته 55 ألف صورة فوتوغرافية عن عمليات تعذيب.

وقد كــُلف محققون فرنسيون في المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة وجرائم الحرب ببدء هذه التحقيقات.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -الذي يشارك حاليا في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك- خلال تصريحات صحفية، إن الصور التي التقطها المُصوِّر “قيصر” لا تحتمل، وأكد عدد كبير من الخبراء صحتها.

وقال إن الصور تُظهر جثث أشخاص تم تعذيبهم، وأشخاص ماتوا جوعاً في سجون النظام مما يدل على الوحشية المنهجية لنظام بشار الأسد.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي الأمم المتحدة وخصوصا لجنة التحقيق الدولية حول سوريا إلى مواصلة تحقيقاتها “بتصميم”.

وأبلغت وزارة الخارجية الفرنسية المدعي العام الفرنسي بالوقائع، وكلف المحققون في المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة وجرائم الحرب بإجراء التحقيقات، وسيعمل المحققون خصوصاً انطلاقا من آلاف الصور التي جمعها هذا المصور منذ عامين.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند قد أكد (الاثنين) ضرورة استبعاد الأسد من أي حل سياسي للنزاع.

وحمل أولاند -من على منبر الأمم المتحدة- الرئيس السوري مسؤولية الفوضى في سوريا، مشيراً إلى “مأساة ناجمة من تحالف الارهاب مع الديكتاتورية”.

وأكد أن مئات آلاف اللاجئين الذي يفرون من سوريا إلى أوروبا، لم يهربوا فقط من الحرب بل يهربون منذ أكثر من ثلاثة أعوام من نظام بشار الأسد، مشدداً على أن النظام نفسه لا يزال حتى اليوم يلقي قنابل على سكان مدنيين أبرياء.

وأكد الرئيس الاميركي باراك أوباما (الثلاثاء) أن هزيمة تنظيم الدولة في سوريا لن تكون ممكنة إلا بعد أن تخلي الأسد عن السلطة.

وكان أوباما وصف الرئيس السوري-في خطابه أمام الجمعية العام للأمم المتحدة- بأنه مستبد يقتل الأطفال، بينما رأى نظيره الروسي فلاديمير بوتين من على المنبر نفسه أن العالم يجب أن يدعم الأسد ضد تنظيم الدولة.

 


إعلان