دراسة: ارتفاع عدد القتلى السوريين كرس أزمة اللاجئين

![]() |
ذكرت دراسة نشرت (الأربعاء) أن نحو ربع المدنيين الذين قتلوا في الحرب في سوريا ويزيد عددهم عن 200 ألف شخص هم من النساء والأطفال، مرجحة أن يكون ارتفاع عدد القتلى من المدنيين سبباً في أزمة اللاجئين.
وقالت الدراسة التي نشرت في مجلة “بريتيش ميديكال جورنال” الطبية البريطانية إن نسبة المدنيين القتلى وسبب مقتلهم يتفاوت بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتلك التي يسيطر عليها المسلحون.
ففي المناطق التي يسيطر عليها نظام الرئيس السوري بشار الأسد فان 23% من القتلى المدنيين هم من الاطفال، أما في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون فإن تلك النسبة هي 16%.
اما بالنسبة لسبب الوفيات فان التفاوت كبير، فنسبة 75% من الاطفال الذين يقتلون في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة يقتلون بسبب القصف والغارات الجوية التي تشن قوات النظام معظمها.
أما في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة فانه لم يقتل أي طفل في القصف الجوي، فيما قضى ثلثا هؤلاء الأطفال بسبب القصف.
والدراسة التي قادها أستاذ علم أوبئة الكوارث في جامعة لوفان الكاثوليكية في بروكسل، هي الأولى التي تحلل تأثيرات مختلف الأسلحة على المدنيين في الحرب الدائرة في سوريا.
وذكر تقرير أصدرته الأمم المتحدة أنه في الفترة من مارس/آذار 2011 إلى أبريل/نيسان 2014 وقعت 191369 حالة وفاة محققة بسبب العنف من المقاتلين والمدنيين في سوريا.
واشتملت الدراسة على 78769 حالة وفاة سجلتها المجموعة، ووقعت الغالبية العظمى من هذه الوفيات (77646) في المناطق غير الخاضعة للسيطرة الحكومية.
وقال معدو الدراسة إن الدراسة تشير إلى أن المدنيين أصبحوا الهدف الرئيسي للأسلحة ويصيبهم جزء كبير من عمليات القصف.
وأضافوا أنه اذا نظرنا إلى الأسباب الأساسية لأزمتي الهجرة واللاجئين في أوروبا اليوم، فان مقتل المدنيين يشكل عاملاً كبيراً فيها بالتأكيد.
