دروز يقتلون 6 من قوات بشار ويحرقون تمثالا لأبيه

في حادث نوعي له دلالاته الرمزية قتل دروز غاضبون 6 عناصر من القوات السورية النظامية الموالية لبشار الاسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره لندن، اليوم (السبت) إن دروزا مسلحين قتلوا 6 من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية أثناء احتجاجات غاضبة في جنوب البلاد بعد مقتل قيادي درزي وعشرات آخرين في تفجيرين بسيارتين ملغومتين يوم الجمعة.
وأبلغ المرصد وكالة رويترز أن الانفجارين اللذين وقعا في وقت متأخر من مساء الجمعة وأعمال العنف التي تلتهما أسفرت إجمالا عن مقتل 37 شخصا على الأقل في مدينة السويداء – معقل الأقلية الدرزية في سوريا – ومحيطها.
وأضاف المرصد أن القيادي الدرزي الشيخ “وحيد البلعوس” وهو معارض للحكومة السورية والمسلحين الذين يقاتلونها، قتل في أحد التفجيرين على مشارف السويداء. ووقع الانفجار الآخر في السويداء في الوقت نفسه تقريبا.
وأكدت وسائل إعلام سورية رسمية وقوع الانفجارين وقالت إن عدد القتلى أكثر من 24 لكنها لم تذكر اسم القيادي الدرزي “البلعوس”. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الانفجارين حتى الآن.
وقال المرصد أن العشرات من الطائفة الدرزية نظموا بعد وقوع الهجمات احتجاجات خارج مبان حكومية في منطقة السويداء وأضرموا النار في سيارات ودمروا تمثالا بالمدينة للرئيس السابق “حافظ الأسد” والد الرئيس “بشار الأسد”.
ولفت المرصد أن رجال الأمن السوريين قتلوا خلال تلك الاحتجاجات الغاضبة، وقال المرصد إن الهدوء عاد إلى المنطقة صباح (السبت).
وكانت الطائفة الدرزية قد اتخذت موقفا محايدا في بداية المواجهات في سوريا بين قوات “بشار الأسد” والمعارضة، وكانت محافظة السويداء التي يعيش فيها أبناء الطائفة الدرزية من أكثر المحافظات أمانا في سوريا، وانخرط عدد قليل من الدروز في صفوف قوات المعارضة للقتال ضد بشار، ولكن في الشهور الأخيرة غير الدروز بوصلتهم وتخلوا عن حيادهم ودخلوا علي خط المواجهة وتحالفوا مع قوات بشار، وسبقهم دروز لبنان اللذين يرتبطون بصلات عائلية وقرابة ونسب بدروز سوريا الذين أعلن غالبيتهم تأييدهم لنظام بشار، ودخل المئات من الدروز الإسرائيليين، الذين خدموا في الجيش الاسرائيلي، إلى سوريا لمواجهة قوات المعارضة.