يونكر: صندوق طوارئ بـ1.8 مليار يورو لمساعدة اللاجئين

اقترح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إنشاء صندوق طوارئ أوروبي بقيمة 1.8 مليار يورو من أجل الاستجابة لأزمة اللاجئين، كما اقترح آلية لإعادة توطين 120 ألف لاجئ في كل من اليونان والمجر مؤكداً أن هذه الآلية ملزمة للجميع.

وتطرق “يونكر” في خطابه عن  حالة الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ  , تطرق لأزمة اللاجئين متعهدا بإعادة توطين 22 ألف لاجئ ويعتبر هذا رقما ضئيلا مقارنة بجهود تركيا ولبنان في هذا الشأن، حيث إن اللاجئين في أوروبا يمثلون أقل من نصف في المائة من السكان , بينما النسبة في لبنان تصل إلى 25%.

وأضاف “يونكر” أن اللاجئين وصلوا إلى أوروبا فارين من الحروب في سوريا وليبيا بأعداد يراها البعض “مروعة”، لافتاً إلى أن أزمة اللاجئين لها بعد إنساني بالنسبة للأوروبيين, وأنها تعني لهم بعداً تاريخياً متعلقاً بالعدالة والإنسانية.

وأشار إلى أنه يجب ألا ننسى أن الاتحاد الأوروبي تشكل من أشخاص “فارين” من الحروب والمجازر، وأن كل الشعوب الأوروبية في مرحلة من مراحل التاريخ لجأت وهاجرت إلى دول مجاورة .

ولفت “يونكر” إلى أن أوروبا أضحت تمثل “بارقة الأمل” للمضطهدين في العالم واعتبر أن هذا أمر يدعو إلى الفخر والاعتزاز لا إلى الخوف، ولاسيما أن أوروبا الآن من وجهة نظره هي أكثر بقاع الأرض أماناً واستقراراً.

وقال: “نحن نقاتل تنظيم الدولة لنحمي أنفسنا وعلينا استقبال من يفرون من بطش وإرهاب هذا التنظيم، وقد ناقشنا داخل المفوضية عدة تشريعات تنظم حالة اللجوء ولدينا معاير مشتركة تنظم استيعابهم ويجب احترام تلك التشريعات وتطبيقها”.

وأضاف “يونكر” أن نحو 120 ألف لاجئ تم انقاذ حياتهم بالبحر المتوسط منذ مايو الماضي ومثل هذا العدد لقي حتفه، لافتاً إلى أن المفوضية ضاعفت جهودها من أجل مواجهة شبكات تهريب البشر وضاعفت قيمة المساعدات للاجئين.

وأوضح أن أوروبا قصّرت في تضامنها مع اللاجئين الذين وصلوا إلى أراضيها، لكنه لا يمكن أن تترك الدول الأوروبية الحدودية المستقبلة للاجئين تواجه هذه الأزمة بمفردها، كما أن إشعال النيران في خيام اللاجئين وإرجاع القوارب من حيث أتت لا يمثل أوروبا ولا يمثل قيمها.

وأشار “يونكر” إلى أن أوروبا تعهدت بعدم التمييز بمختلف أشكاله وليس هناك فرق بين لاجئ مسلم أو يهودي أو مسيحي، كما أن الشتاء على الأبواب وليس منطقياً أن يترك اللاجئون ينامون في الخيام أو على الأرصفة أو في محطات القطارات.

وقال: “اقترحنا لائحة أوروبية ذات معايير واضحة لتحديد من هو اللاجئ المستحق للعيش بيننا، ونقترح وضع آلية توزيع دائمة للاجئين تضمن التعامل مع مثل هذه الأزمات مستقبلاً تضمن السماح للاجئين بالعمل والكسب في ذات الوقت الذي تُدرس فيه طلبات لجوئهم.

وأكد “يونكر” على أنه لن يتم التخلي عن نظام “شينغن” في عهد المفوضيةالحالية ,  وقال: هذا أمر نؤكد عليه للجميع، وعلى الاتحاد الأوروبي فتح قنوات شرعية قانونية للهجرة واللجوء، موضحاً أن عدم إيجاد حل للأزمتين في سوريا وليبيا ساهم بصورة كبيرة في أزمة اللاجئين التي يواجهها الاتحاد.

وحول خطاب حالة الاتحاد، قال إنه يأتي متزامناً مع ظروف ليست طبيعية يعيشها الاتحاد الأوروبي، فهو يعيش حالياً حالة استثنائية تستوجب اتخاذ إجراءات استثنائية، لاسيما أن أوضاع الاتحاد الأوروبي ليست جيدة وعليه مواجهة الحقائق والعمل وفق متطلبات الواقع.

وأشار “يونكر” إلى أن خروج اليونان من منطقة اليورو لا يجب أن يكون خياراً مطروحاً بالأساس كي يناقشه الاتحاد، وتابع: “أخبرت رئيس وزراء اليونان أن الاتحاد الأوروبي سيساعد بلاده في أن تتمكن من تخطي الأزمة”.

وقال: “خصصنا 35 مليار يورو من أجل إعادة إطلاق برامج النمو الاقتصادي في اليونان، وينبغي ألا نتخلى عن طموحنا في أن نجعل من أوروبا قارة تتمتع بنظام اجتماعي شامل”

وتابع “رئيس المفوضية الأوروبية”: “وضعنا خطة استثمارات في أوروبا بقيمة 315 مليار يورو نحرص على تطبيقها بصورة صارمة، ولا أريد لخطة الاستثمارات الأوروبية التي حملت اسم خطة يونكر أن تفشل.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان