تقرير: أمريكا وروسيا أكثر الدول بيعًا للأسلحة خلال 8 سنوات

مبيعات الأسلحة خلال 8 سنوات (الأناضول)

 

تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، المركز الأول في بيع الأسلحة للدول النامية، في الفترة بين عامي 2007 – 2014، وفق تقرير أعده الكونغرس الأمريكي.

وجاء في  تقرير، أعدته “كاثرين ثيوهاري”، الخبيرة في سياسات الأمن القومي، لدى الكونغرس الأمريكي، ويتألف من 75 صفحة، أن الولايات المتحدة سجلت، مبيعات أسلحة بقيمة 250 مليار دولار، بين عامي 2007-2014، فيما تمكنت روسيا من بيع أسلحة بقيمة 85 مليار دولار، في الفترة ذاتها.

وأوضح التقرير، الذي أعد استنادًا لمرجعيات ووثائق رسمية في الحكومة الأمريكية، أن الولايات المتحدة، باعت أسلحة بقيمة 115 مليار دولار، خلال  الفترة ما بين عامي 2011-2014، لدول نامية. كما أن روسيا باعت بقيمة 41,7 مليار دولار، أسلحة لدول نامية كذلك، لتتصدر كلاً من واشنطن وموسكو، المركز الأول في بيع الأسلحة لهذه البلدان..

ولفت التقرير أن دولاً على رأسها الولايات المتحدة، وروسيا، حصدت أرباحًا كبيرة، من وراء بيع أسلحة للبلدان النامية، نظرًا لتزايد احتياجات تلك البلدان من الأسلحة، مرجعة ذلك إلى علاقة تلك الدول، ومحاولة اكتسابها موقعًا حول القطبين الأمريكي والروسي، إبان الحرب الباردة.

وفيما يتعلق بمبيعات الأسلحة حول العالم في الفترة ما بين عامي 2007-2014، أكد التقرير أن البلدان النامية تشكل 75% من الدول التي اشترت الأسلحة، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 86% في عام 2014.

وأضاف التقرير أن العالم شهد توقيع اتفاقيات بيع أسلحة في العالم بقيمة 239,1 مليار دولار، بين عامي 2007-2010، بينما ارتفعت محصلة تلك الصفقات إلى 312,4 مليار، خلال الأعوام بين 2011 – 2014، لتبلغ مجموع صفقات بيع الأسلحة في العالم، 551,5 مليار دولار أمريكي، أُبرمت  في الفترة بين عامي 2007-2014.

وعن مبيعات الولايات المتحدة للأسلحة، أظهر التقرير، أن واشنطن أبرمت صفقات بيع أسلحة بـ 36,2 مليار دولار في 2014، متصدرة المركز الأول في مبيعات الأسلحة في العالم، تلتها روسيا التي حققت مبيعات بـ 10,2 مليارات بالعام نفسه.

وذكر تقرير الكونغرس، أن الولايات المتحدة أبرمت اتفاقيات بيع أسلحة للدول النامية بقيمة 29,8 مليارا في السنة الماضية، فيما بلغ نصيب روسيا من صفقات الأسلحة 10,1 مليارات دولار، في نفس الفترة.

وأردف، أن واشنطن عقدت اتفاقيات أسلحة بقيمة 18 مليار دولار للدول النامية في 2013، بينما كان بلغ نصيب موسكو  10,2 مليار من الاتفاقيات، في العالم نفسه.

وأوضح التقرير أن المملكة العربية السعودية، جاءت في المرتبة الأولى بين الدول النامية، في شراء الأسلحة بين 2007-2014، حيث اشترت المملكة أسلحة بقيمة 86,6 مليارا في تلك الفترة، 60 مليارا منها كانت صفقات أسلحة مع الولايات المتحدة.

وجاءت الهند في المرتبة الثانية، بعقد صفقات شراء أسلحة، بقيمة 38,1 مليار دولار في الفترة نفسها، وتلتها العراق بقيمة صفقات بلغت 27,3 مليارا، عقبتها الإمارات العربية المتحدة، بقيمة 22,6 مليارا، لحقتها كورية الجنوبية بقيمة 20,4 مليار دولار شراء أسلحة.

وبيّن التقرير، أن كورية الجنوبية عقدت صفقات شراء أسلحة بقيمة 7,8 مليارات دولار، العام الماضي، فيما وقع العراق على اتفاق شراء أسلحة بقيمة 7,3 مليارات، ثم البرازيل بقيمة 6,5 مليارات، فيم أبرمت السعودية صفقات بقيمة 4,1 مليارات دولار، في العام ذاته.

وبحسب التقرير فإنه بين تلك الصفقات المبرمة، تم تسليم أسلحة قدرت بـ 168,4 مليار دولار بين 2007-2010، بينما جرى تسليم أسلحة تبلغ قيمتها  209,7 مليار دولار بين 2011-2014، لتبلغ قيمة الأسلحة التي سلمت لمشتريها 378,1 مليار دولار، من أصل اتفاقيات الأسلحة البالغ 551,5 دولار أمريكي.

وفي هذا الإطار، تصدرت الولايات المتحدة، الدول البائعة للأسلحة في تسليم الأسلحة المباعة، حيث وصل قيمة الأسلحة التي سلمتها للدول التي اشترتها منها 111,9 مليار دولار، بين 2007-2014، تلتها روسيا بقيمة 62,8 مليارا أسلحة سلّمت لأصحاب العقود، عقبتها فرنسا بقيمة 24 مليارا، جاءت بعدها ألمانيا بقيمة 23 مليارا، تبعتها الصين بقيمة 17,1 مليار دولار أمريكي.

 وبالنظر إلى الدول النامية التي استلمت الأسلحة بين أعوام 2007-2014، تأتي المملكة العربية السعودية في المركز الأول، حيث بلغت قيمة تلك الأسلحة التي تسلمتها، 26,9 مليارا، تلتها الهند بقيمة 26,3 مليارا، عقبتها باكستان بقيمة 12,9 مليارا، جاءت بعدها مصر بقيمة 11 مليار دولار، ثم فنزويلا بـ 10,2 مليارات دولار، بحسب التقرير.

ورغم أن أرقام التقرير تشير إلى ارتفاع مبيعات الأسلحة في السنوات الأخيرة، إلا أنه لم يحدث نمو كبير، في سوق الأسلحة الدولية، حيث أرجع التقرير ذلك إلى الأزمات الاقتصادية العالمية التي بدأت في 2008، وأثرت بشكل سلبي على توازنات ميزانية البلدان النامية، الأمر الذي جعل بعض تلك البلدان تحدث الأسلحة الموجودة بحوزتها بدل شراء أسلحة جديدة.

وأكد التقرير أن دولاً نامية مثل السعودية، والإمارات، والهند، لم تتأثر من تلك الأزمات الاقتصادية، حيث إنه لم يطرأ تغيير ملحوظ على قدراتها المالية فيما يتعلق بشرائها للأسلحة، علاوة إلى ظهور منافسين للولايات المتحدة كدول أوروبية مثل فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا.


إعلان