شاهد: الشتات والفقر والبرد في خيام اللاجئين السوريين بلبنان

في مخيم للاجئين السوريين بسهل البقاع  اللبناني  تجمع الشتات والفقر والبرد في خيمة اللاجئ حسين الحمود ، كأنما كانوا على موعد للعصف بالحمود وأطفاله كغيره من اللاجئين السوريين  الذين فروا من ويلات الحرب ، ليجدوا أنفسهم في شتات يواجهون ثلوج الشتاء في لبنان . 

بعد أن تكاثفت الثلوج على سقف الخيمة التي يقطنها الحمود وأسرته ، انكسر العمود الرئيسي للخيمة فلم يجد الحمود وسيلة لإصلاحه إلى بعصا مكنسة كان يستخدمها ، فالحود الذي فر من ويلات الحرب المستعرة في بلاده منذ أكثر من خمس سنوات يستخدم  كل ما يتيسر له من مواد لحماية أطفاله وعددهم 12 طفلا من زمهرير الشتاء. 

 أخوه عبد الله الحمود الذي لديه ستة أطفال قال إنهم يحاولون تدفئة الخيام باشعال الحطب ليتسنى لأطفالهم النوم في ليالي الشتاء الباردة ، و أضاف  إنه يقضي الليالي في الخيمة ، ويحضر الحطب حتى يحافظ على نيران المدفأة موقدة حتى يتمكن الصغار من النوم ، إلا أن ما أجمع عليه الشقيقان هو أنهما لم يتلقيا مساعدات تذكر في فصل الشتاء قارس البرودة.ويمكن رؤية الجليد يغطي قمم جبل لبنان القريب من المخيم الذي يضم نحو 30 خيمة يفصل بينها طريق ترابي يتحول إلى طريق موحل في فصل الشتاء. وهذا المخيم واحد من بين نحو ثلاثة آلاف مخيم مثله تتناثر في أنحاء لبنان.حيث  يقضي نحو مليون لاجيء سوري شتاءهم في لبنان.

ويزيد الطين بلة أن اللاجئين المقيمين في مناطق نائية تحاصرهم الثلوج فلا يستطيعون الوصول الى متاجر لشراء احتياجاتهم من طعام وماء. وقال متحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن المفوضية أمدت اللاجئين بمواقد وبطاطين وحشايا ومواد عازلة للمطر.وتقول الأمم المتحدة إن 70 في المئة من اللاجئين السوريين في لبنان (نحو مليون لاجئ) يعيشون في فقر مدقع.


إعلان