الولايات المتحدة: لن نسكت على سياسة الأسد في تجويع معارضيه

قالت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن إنه لـن يتم السكوت عـلـى مـمـارسـات الـنـظـام الـسوري وسياساتـه فـي تجويـع معارضيـه، مشيرة إلى أن 3% فقط من المناطـق المحاصرة هـي التـي حصلـت علـى مساعدات.
وأضافت خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن عقدت اليوم بنيويورك بطلب من واشنطن وباريس ولندن لبحث الأوضاع في سوريا، لابـد للمجلـس أن يتخـذ المزيـد من الإجراءات لمعاقبة النظام السوري على سياساتـه.
وأوضحت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية، أن الاحتياجات الإنسانيـة للمناطـق الـمـحـاصـرة مـا زالـت كبيرة جدا ومـا وصـل لا يلبيهـا، لافتة إلى أن تجويع سكان مدينة مضايـا “سبـة” فـي جبيـن الإنسانية ونظام الأسد يمارس تكتيكا لتجويع الشعب على حد قولها.
من جانبه قال المندوب الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين إن بلاده مقتنعة بأن حل الأزمة السورية لن يكون إلا بالمسار السياسي والتوافق مع المعارضة السوريـة، مشيرا إلى أن النظام السوري يدعـم حصار مـضـا يـا وجـرائمـه هناك تشبـه جرائـم النازيـة على حد قوله.
وأضاف تشوركين أن هناك أطراف لا تحبذ التوصل لاتفاق في جنيف وهناك مـن يرغـب فـي استمرار الحـل العسكري، مشيرا إلى أن هناك محاولات لإفشال الحوار السوري بذريعـة الأوضاع الإنسانيـة فـي المناطـق المحاصرة.
وأوضح أن 22 طـنـا من المساعدات وصـلـت لـديـر الـزور بـدعـم مـن الـغـطـاء الـجـوي للطيران الروسـي، لافتا إلى أن المساعدات التـي وصلـت مؤخرا للمحاصرين تمت بتيسيرات من الحكومة السورية.
وقال تشوركين إن هناك عشرات الآلاف من المدنيين في حلب يعانون مـن الحصار ولا أحـد يذكـر شيئـا عنهـم، مشيرا إلى أن الأوضــاع الإنــســانــيــة نـشـبـت بـسـبـب اسـتـمرار الصراع فـي سوريـا.
وفي سياق متصل أكد المندوب السوري التزام بلاده بإيصال المساعدات لــجــمـيــع الـمـنـاطــق الـسـوريــة دون تـمـيـيز، مشيرا إلى أن الـبـعـض يحاول التضليـل بشأن مضايـا.
وأوضح أن الحكومة السورية تعمل على عدم وصول المساعدات “للإرهابيين” وأن الأوضاع علـى الأرض هـي التـي تحدد قـدرة الـحكومـة علـى توصيـل المساعدات لمستحقيها.
وأضاف أن هــنـاك مـحـاولات لاسـتـغـلال الأوضـاع الإنـسـانـيـة لـتـحـقـيـق أغـراض سـياسيـة، وأن هناك مـن يصـر علـى التعامـل مـع الملـف الإنسانـي مـن وجهـة نظره السياسيـة فقـط، مؤكدا على أن الـحـكومـة تقوم بدورهـا الإنسانـي والإغاثـي.