إسلاميو سجن”رومية” اللبناني يضربون عن الطعام

دخل كل المعتقلين الإسلاميين والسجناء الطرابلسيين بسجن الرومية بلبنان احتجاجا على قيام السلطات اللبنانية بالإفراج عن الوزير السابق ميشال سماحة الذي أخلت محكمة التمييز العسكرية سبيله يوم الجمعة بكفالة 100 ألف دولار .
وأعلن الموقوف الإسلامي زياد صالح المعروف بـ زياد علوكي أن جميع الموقوفين الإسلاميين والطرابلسيين قد بدأوا إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على إخلاء سبيل الوزير السابق ميشال سماحة.
وطالب علوكي في تسجيل صوتي من داخل سجن رومية، أهالي طرابلس بأن ينتفضوا ويعتصموا إعراباً عن استنكارهم الشديد لهذا القرار القضائي خصوصاً بعد أن ثبت بالصوت والصورة تحضير سماحة لإشعال الفتنة عبر سلسلة اغتيالات وتفجيرات.
ونظم أهالي المعتقلين الإسلاميين وقفة احتجاجية يوم الجمعة بساحة الجامع المنصوري الكبير بطرابلس و رفعوا فيها لافتات منددة بما أسموه بالقضاء الظالم الذي أفرج عن وزير فاسد ومتهم بإشعال الفتنة على حد قولهم .
وقد كتب على إحدي اللافتات “سماحة ورفعت عيد وأتباع حزب إيران خارج السجن وأبناؤنا المظلومون داخل السجن يعذبون “
وقال الشيخ محمد إبراهميم المتحدث باسم المعتقلين الإسلاميين بسجن الرومية ” أطلقوا سراح شبابنا الذين يحاكمهم هؤلاء القضاة الظلمة “
ووصف إبراهيم الإفراج عن سماحة بأنه جريمة جديدة ترتكبها مؤسسة قيل إنها رسمية مضيفا “ولكن الحقيقة أنها مؤسسة تتبع بشار الأسد وإيران “
وطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين من صيدا وعرسال وعكار ، وقال “إن جميع التهم المنسوبة لهؤلاء الشباب لا تتناسب مع أي جريمة ارتكابها المجرم ميشال سماحة على حد تعبيره “
كان ميشال سماحة المفرج عنه بقرار من محكمة التمييز العسكرية قد بدأ حياته السياسية في ستينيات القرن الماضي ضمن صفوف حزب “الكتائب” وتنقل بين وزارتي الإعلام والسياحة بين عامي 1992 و 2004،و يعتبر الشخصية الأكثر إثارة للجدل حالياً في المجتمع اللبناني، لاسيما وأن توقيت إخلاء سبيله لم يكن موفقاً على حد رأي الكثيرين من المراقبين للمشهد اللبناني ، ففي حين تعيش البلاد أزمة سياسية في ظل فراغ رئاسي وشلل حكومي وانقسام حاد بين الأحزاب والتيارات الفاعلة على المسرح اللبناني، جاء قرار محكمة التمييز العسكرية ليفتح السجال مجددا حول ملفات أخرى عالقة في أدراج المحاكم اللبنانية، الأمر الذي يضع القضاء اللبناني برمته أمام استحقاقات حساسة جداً.