برنامج إرشادي للمقبلين على الزواج في غزة

بمزيج من التردد و الخجل والفضول دخل شبان فلسطينيون إلى قاعة دراسية في غزة هذا الأسبوع لحضور أول برنامج إرشادي عن الزواج في القطاع الفلسطيني المحاصر.
مبادرة إعداد الشبان للحياة الزوجية، تدعمها ثلاث وزارات فلسطينية والجامعة الإسلامية ومؤسسة إنتربال الخيرية ومقرها بريطانيا وتتضمن تقديم استشارات دينية وقانونية وطبية ونفسية.
الدروس مجانية، بل ويحصل الشبان والفتيات المقبلون على الزواج على هدايا بقيمة 60 دولارا لتشجيعهم على حضور الدورة التدريبية ومدتها 15 ساعة، وبعض الدروس تكون مختلطة وبعضها الآخر يكون فيها المتدربون منقسمين إلى مجموعتين واحدة للرجال وأخرى للنساء.
وقال حسن الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي وهو أحد الجهات الراعية للبرنامج إنه تم عقد دورة تدريبية لتسعين عريسا وعروسا، وأعرب عن رغبته في تشجيع “العرسان” أن تأتي.
قطاع غزة شهد العام الماضي نحو20 ألف زيجة بزيادة قدرها نحو خمسة آلاف عن 2014 الذي شهد حربا بين إسرائيل وحماس دامت لخمسين يوما وعرقلت خطط كثيرين من المقبلين على الزواج ، فيما لا يزال كثير من الحطام الذي خلفته الحرب باقيا حتى الآن.
ومن المرجح أن تزيد أعداد الزيجات في القطاع مع الأخذ في الاعتبار أن أكثر من نصف سكان غزة البالغ عددهم مليون و950 ألف شخص تقل أعمارهم عن 25 عاما ولا يستطيع غالبية سكان القطاع ذي الكثافة السكانية الكبيرة الخروج بسهولة منه في ظل الحصار.
الإقبال على الزواج لا يعني بالضرورة أنه يكلل عادة بالنجاح خاصة في ظل ترتيب غالبية الزيجات داخل العائلات، وبينما يبدو هذا المنهج الأمريكي في الاستشارات غير ملائم لغالبية المسلمين فإن المروجين له يأملون أن يؤدي إلى زيجات أكثر قوة وصمودا.
السبب الأساسي في الطلاق بغزة ليس الفقر أو صعوبات الحياة بل غياب التفاهم المشترك، ولا يزال الطلاق الخيار الأخير في حالة فشل الزيجات وهو أقل شيوعا في القطاع عنه في بلدان عربية مجاورة لكن المشرفين على الدروس يأملون أن تساهم مبادرتهم في خفض حالات الطلاق ، وعلى الرغم من خجل البعض وتردده في الحديث عن حضوره فإن بعض المشاركين بدوا منبهرين بالدروس.