ترامب يَعِد الأمريكان: “تفاحة” لكل مواطن !

 

ترامب يعد بتفاحة للأمريكان فقط (Gizmodo)

في تصريحات غريبة تضاف إلى رصيده، ادعى المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، أنه قادر على تغيير اتجاه “التفاحة” شركة Apple وإجبارها على تصنيع جميع منتجاتها داخل الولايات المتحدة إذا تم انتخابه رئيساً للبلاد.

وبحسب موقع جزمودو Gizmodo، فإن تصريحات ترامب والتي ألقاها في جامعة ليبرتي أول أمس الإثنين، غريبة للغاية، وفي خطاب مدته 45 دقيقة ادعى خلاله أنه يدعم التجارة الحرة.

وكشف ترامب أنه يعتزم فرض ضريبة 35% على الشركات الأميركية التي تصنّع منتجاتها في دول أخرى بما في ذلك سيارات “فورد” التي يتم إنتاجها في المكسيك.

وأضاف أنه يجب إرغام الشركات الأميركية التي تتمتع بحرية اختيار أماكن ودول تصنيع منتجاتها، على العودة إلى الولايات المتحدة.

وتعد آبل أعلى الشركات تحقيقاً للأرباح في الولايات المتحدة الأمريكية وهي تصنع أجهزة الكمبيوتر (ماك برو) فقط  في مصنع في أوستن بولاية تكساس.

أما باقي أجهزة الكمبيوتر ومعظم منتجات آبل الأخرى فيتم تصنيعها في آسيا، ويعد مجمع فوكسكون بمدينة شنتشن الصينية منتج ومصنع آيفون الأول بالعالم، وتستعين به العديد من شركات التكنولوجيا الأخرى مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت.

 

“التفاحة كلها لأمريكا” اعتبرها ترامب هي الوسيلة اللطيفة لكسب ثقة الأمريكيين بعد تصريحاته السابقة التي أثارت سخط المجتمع العام لكن كونها غريبة فقد تنقلب ضده كبقية التصريحات، متناسياً أنه ليس من صلاحيات الرئيس ولا من مقدوره إصلاح الاقتصاد العالمي تماماً.

بالتأكيد، يمكن لترامب الدعوة لتشريع يهدف إلى منع الاستعانة بمصادر خارجية في تصنيع المنتجات وإجبار الشركات على القبول من خلال فرض الضرائب على التصنيع في الخارج، ولكن في ذات الوقت عليه التفكير جيداً في مثل تلك القرارات التي من شأنها أن تحدث تغييراً جوهرياً في التجارة الحرة.

جدير بالذكر أن جهات خارجية تزيد من ربح آبل، ولكن ليس هذا هو السبب الوحيد، فسلاسل التوريد الإلكترونية في آسيا هي أكبر بكثير مما لدى الولايات المتحدة لهذا الغرض بل إن أمريكا تحاول اللحاق بركب الصين في هذا المجال.

وهنا طرح موقع Gizmodo السؤال: “لماذا لا تجعل أبل تصنيع الآيفون في أمريكا؟ والجواب واضح جدا، أليس كذلك؟ إنها أرخص العمل! ولكن هل هذا هو السبب الوحيد لأبل؟

أغرب جزء في كل ذلك هو أن ترامب يعد الأمريكان بوعود غريبة غير قابلة للتنفيذ، وهذا الروتين لحملة ترامب الانتخابية تحاول تسويق الرجل كرمز للرأسمالية، ولكن ظهر هنا في خطابه كشبح من شأنه “تبخير” منطق التجارة الحرة.

 


إعلان