قرارات تونسية لاحتواء الغضب في ولاية القصرين

قررت الحكومة التونسية اتخاذ إجراءات من شأنها تطوير ولاية القصرين بعد اشتباكات شهدتها الولاية بين قوات الأمن ومحتجين يطالبون بتحسين أحوالهم المعيشية وتوفير فرص عمل.
وقال خالد شوكات المتحدث باسم الحكومة التونسية إنه تقرر توفير آلاف فرص العمل للعاطلين بالولاية وتنفيذ 500 مشروع صغير ممول من جانب البنك الوطني للتضامن مع تبسيط كافة العقبات بالولاية.
وأضاف شوكات في مؤتمر صحفي الأربعاء أنه تقرر تشكيل لجنة وطنية لتقصي حالات الفساد واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المفسدين.
وفيما يتعلق بالأراضي الاشتراكية قررت الحكومة تحويل جميع الأراضي الاشتراكية إلى أراضي خاصة خلال فترة لا تتجاوز 31 مارس المقبل.
وأشار شوكات إلى أنه تقرر كذلك إسناد أعمال مقاولات لتطوير الجسور والطرق بولاية القصرين وبناء مساكن اجتماعية، لافتا إلى أنه تقرر عقد مجلس وزاري خاص لمتابعة تنفيذ القرارات الخاصة بجميع الولايات ومنها “القصرين” كما تقرر القرارات الخاصة بالولاية على الولايات الأخرى.
وأكد المتحدث باسم الحكومة أن الأخيرة متمسكة بضمان حق المتظاهرين في التعبير عن آرائهم وحماية الممتلكات في الوقت ذاته، منوها إلى أنه تم توجيه القوات الأمنية بالتزام أقصى درجات ضبط النفس وعدم استخدام الغاز المسيل للدموع إلا عند الحالات القصوى.
وتابع:” أغلب المتضررين كانوا من قوات الأمن و20 مواطنا تضرروا صحيا أغلبهم من استنشاق الغاز المسيل للدموع”.
وأشار شوكات إلى أن هناك قوى كثيرة تتطلع لضرب النموذج التونسي في الديمقراطية و”لابد لنا من الانتباه” على حد قوله، مؤكدا أنه لا عودة للوراء ولا تنازل عن الديمقراطية.
وكانت اشتباكات وقعت في وسط مدينة القصرين وفي محيط مقر المحافظة بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين يطالبون بتحسين المعيشة .
وكانت الداخلية التونسية قد أعلنت حظر التجوال في القصرين طوال الليلة الماضية، خشية استغلال من تصفهم بالإرهابيين هذا الوضع لتنفيذ عمليات مسلحة.