البرلمان المصري يقر 341 قانونا ويرفض واحدا في بضعة أيام


المجلس أقر مئات القوانين خلال أيام ـ رويترز
انتهى مجلس النواب المصري مساء الأربعاء وفي بضعة أيام من إقرار مئات القوانين التي صدرت بقرارات رئاسية اثناء الفراغ البرلماني الذي استمر ثلاث سنوات, ورفض أحدها ويتعلق بموظفي الدولة, في سابقة سعى البعض لإدخالها موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
صدرت تلك القوانين بقرارات من الرئيس عبد الفتاح السيسي وسلفه عدلي منصور الذي شغل المنصب لفترة انتقالية بعد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013.
وأقر المجلس النواب 341 قانونا في بضعة أيام . وذلك في محاولة لاستيفاء نص في الدستور يلزمه بمناقشة القوانين بقرارات التي صدرت في غيابه والمصادقة عليها في غضون خمسة عشر يوما من انعقاده,
غير أن المجلس لم يطرح أغلب القوانين للمناقشة في جلساته العامة مكتفيا بما تم بشأنها في لجانه بما يثير احتمال وجود عوار دستوري ,
وأثارت بعض القوانين جدلا واحتجاجات ومن بينها قانون مكافحة الإرهاب وقانون تنظيم المظاهرات الذي يقول سياسيون ومحللون إنه يقيد الحق في التعبير عن الرأي والذي اكتسبه المصريون بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.
ونظم الآلاف من موظفي الدولة إحتجاجات على قانون الخدمة المدنية وهو القانون الوحيد الذي رفضه المجلس.
ويقول موظفون إن القانون يجور على امتيازاتهم الوظيفية إذ يتيح ارتقاء الوظائف العليا بالاختيار وليس على اساس سنوات الخدمة كما يعرض الموظف للمعاقبة الوظيفية المباشرة إذا ما صدرت تقارير سلبية عن ادائه من رؤسائه,
رفض القانون 322 عضوا مقابل 152 وامتنع خمسة أعضاء عن التصويت.
وقال عضو المجلس محمد عبد العزيز الغول إنه رفض القانون “لأنه لم يكن منصفا للموظفين العاملين بالجهاز الإدارى للدولة.” ووصف القانون بأنه مرفوض شعبيا. وتقول الحكومة إن القانون يشجع الموظفين المنتجين.
ورغم رفض القانون وافق المجلس على الأوضاع التي ترتبت عليه منذ سريانه كما قالت مصادر في المجلس.
وانتخب البرلمان الحالي الذي يهيمن عليه مؤيدو السيسي على مرحلتين في أكتوبر تشرين الأول ونوفمبر تشرين الثاني.
وعقد البرلمان المؤلف من 596 نائبا أولى جلساته في العاشر من يناير كانون الثاني بعد ثلاث سنوات من حل البرلمان السابق الذي كان يهيمن عليه الإسلاميون والذي انتخب بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.